تشهد مدارس كيبيك الابتدائية حالة من القلق المتزايد بين المعلمين والمهنيين التربويين بسبب تراجع استقلالية الأطفال بشكل لافت. يعاني العديد من التلاميذ من صعوبات في أداء مهام بسيطة، مثل ربط معاطفهم، تقشير الموز، أو شحذ أقلامهم، بالإضافة إلى نقص واضح في المهارات الحركية الدقيقة والتنظيم. وما يزيد القلق، وجود أطفال في مرحلة الروضة ما زالوا يرتدون الحفاضات، وأطفال في الصف الأول يجدون صعوبة في التعرف على حيوانات شائعة أو التعامل مع الكتب بشكل طبيعي، حيث يتصرفون وكأنها شاشات لوحية.
أسباب الظاهرة
- الإفراط في استخدام الشاشات: يؤكد الخبراء أن قضاء الأطفال أكثر من ساعتين يومياً أمام الشاشات قد يؤدي إلى تأخر في تطورهم اللغوي وسلوكياتهم.
- انخفاض الوقت المخصص للعب في الهواء الطلق: يقل الوقت الذي يقضيه الأطفال في اللعب والاستكشاف خارج المنزل، مما ينعكس سلباً على نموهم البدني وإبداعهم.
- ضغوط الحياة على الأهل: يجد الأهالي صعوبة في الموازنة بين العمل والحياة الأسرية، ما يحد من قدرتهم على تعليم أطفالهم المهارات الأساسية مثل ربط الأحذية أو ترتيب أغراضهم.
حلول مقترحة
يؤكد المتخصصون أهمية توعية الأهل بمخاطر هذه الظاهرة، والعمل على تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، بالإضافة إلى توفير المزيد من الفرص للعب الحر في الهواء الطلق لتعزيز مهاراتهم واستقلاليتهم.
ظاهرة تدق ناقوس الخطر وتستدعي تضافر الجهود بين الأسرة والمجتمع لضمان تنمية سليمة وشاملة للأجيال القادمة.
21.1°