في قدّاسٍ احتفالي بمناسبة عيد العنصرة، دعا البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، إلى مصالحة عالمية وحوار بنّاء، منتقدًا تصاعد الحركات السياسية القومية التي قال إنها “تعيد بناء جدران التفرقة والتهميش”.
وخاطب البابا عشرات الآلاف من المصلّين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان قائلاً: “حيث توجد المحبة، لا مجال للأحكام المسبقة، ولا لحواجز الأمان التي تفصلنا عن جيراننا، ولا للعقليات الإقصائية التي، وللأسف، بدأت تظهر مجددًا عبر قوميات سياسية نراها في العالم اليوم”.
ورغم أنه لم يُسمِّ أي دولة أو زعيم سياسي، فإن الرسالة بدت واضحة في سياقها العالمي، خصوصًا مع تنامي الخطابات القومية والانعزالية في عدة بلدان.
البابا لاوون استعاد أيضًا كلمات سلفه، البابا فرنسيس، الذي قال في عيد العنصرة عام 2023 إن “العالم بات مترابطًا تقنيًا، لكنه مفكك إنسانيًا، تغمره اللامبالاة ويطغى عليه الشعور بالوحدة”.
وأكد البابا الجديد أن السلام يبدأ من الداخل: “فلنطلب أولاً سلامًا في قلوبنا، إذ لا يمكن لقلب مضطرب أن ينشر السلام لا في الأسرة، ولا في المجتمع، ولا في العلاقات الدولية.”
وجدد دعوته لوقف الحروب، مشيرًا إلى أن العالم اليوم “منكوب بالنزاعات”، وداعيًا إلى “هدنة حقيقية وعدالة دائمة في أوكرانيا، ووقف لإطلاق النار في غزة”.
منذ انتخابه، اتخذ البابا لاوون شعار “السلام لكم جميعًا” كعنوان لبابويته، واضعًا السلام والوحدة في صميم رسالته الروحية والدبلوماسية.
21.3°