بعد ساعات فقط من مغادرة الملك تشارلز الثالث للأراضي الكندية، صوّتت الجمعية الوطنية في كيبيك بالإجماع لصالح اقتراح رمزي يدعو إلى قطع جميع الروابط بين كيبيك والتاج البريطاني.
وقد قدّم زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان-بيار بلاموندون، هذا الاقتراح الذي يعكس بوضوح رغبة متزايدة لدى الطبقة السياسية في كيبيك بالتخلّي عن مؤسسة تُعتبر من بقايا التاريخ الاستعماري، ولا تعبّر عن الإرادة الديمقراطية للشعب الكيبيكي، على حد تعبيره. وقال بلاموندون في تصريح لوسائل الإعلام: “هذا ليس ملكي، وهذه ليست بلادي، ولا أفهم لماذا يُنفق عشرات الآلاف من الدولارات سنويًا على مؤسسات لا تمثلنا”.
ويُطالب الاقتراح بإنهاء وظيفة “نائب الحاكم”، وهي الوظيفة التي تمثّل الملك رسميًا في كيبيك، وتُعتبر جزءًا أساسياً من النظام الدستوري الكندي. تقوم صاحبة هذا المنصب، حاليًا مانون جونو، بالمصادقة على القوانين، وتعيين رئيس الوزراء والوزراء، وحلّ البرلمان والدعوة إلى الانتخابات.
ورغم أن الاقتراح غير ملزم للحكومة التنفيذية، فقد شكّل تصويته بالإجماع، 106 صوتًا من دون أي معارضة أو امتناع، رسالة سياسية قوية، ولا سيّما أنه حظي بدعم أحزاب تميل إلى الفدرالية، كالحزب الليبرالي وحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك.
ومن المهم التذكير بأن إلغاء وظيفة نائب الحاكم يتطلب تعديلًا دستوريًا يمرّ عبر موافقة جميع مقاطعات كندا، وهو أمر معقّد وصعب التحقيق ضمن الظروف الحالية.
من جانبها، اقترح حزب التضامن في كيبيك – كيبيك سوليدير، وهي حركة يسارية ذات توجه استقلالي، أن تطلب كيبيك من الحكومة الفدرالية تعيين “إداري مؤقت” بدلاً من نائب الحاكم، إلى حين تحقيق الاستقلال الكامل في المستقبل.
23.2°