تواجه كندا أزمة تأجيلات خطيرة في النظام القضائي، ما يجعل من الصعب على الأفراد الحصول على حقهم في المحاكمة العادلة في الوقت المناسب. مؤخراً، عاشت عائلة في ساسكاتون مأساة كبيرة بعدما تم تأجيل قضية تتعلق بحادثة قُتلت فيها طفلتها البالغ تسع سنوات بسبب القيادة تحت تأثير المخدرات، إذ تم تأجيل القضية بعد شهور من التأخير، ما دفع القاضي إلى تعليق المحاكمة.
في هذا السياق، قال جيرارد كينيدي، أستاذ قانون في جامعة ألبرتا، إن تأخير العدالة في القضايا الجنائية والمدنية يعد مشكلة ضخمة، وأضاف أن القضايا المدنية تواجه تأخيرات أكبر من القضايا الجنائية بحيث قد يستغرق الأمر سنوات للحصول على موعد للمحاكمة.
تحت إطار ميثاق الحقوق والحريات الكندي، يحق للمتهم أن تتم محاكمته في وقت معقول. وتحدد القوانين أن القضايا الجنائية في المحاكم الإقليمية يجب أن تنتهي في غضون 18 شهراً، بينما الحد الأقصى في المحاكم العليا هو 30 شهراً.
ومع أن تأجيل القضايا كان مشكلة قائمة قبل جائحة كورونا، إلا أن الجائحة زادت من تعقيد الوضع بسبب تضاعف القضايا المعلقة.
وفي حديثها عن أسباب التأخير، قالت البروفيسورة بالمّا باتشيكو من كلية أوسغود هول للقانون بجامعة يورك إن المشكلة تعود إلى اختلالات في العرض والطلب، مثل نقص القضاة وموظفي المحاكم، إضافة إلى المساحات المحدودة في قاعات المحاكم والإجراءات القانونية المعقدة.
من جانبه، قال الناطق باسم وزير العدل عارف فيراني إن الحكومة عملت على تقليص الفجوات في عدد القضاة، حيث تم إنشاء 116 منصبًا قضائيًا جديدًا منذ عام 2017. لكن البعض يرى أن معالجة تأخير المحاكم يتطلب حلولًا أكثر طموحًا، مثل التعامل مع القضايا الاجتماعية مثل الصحة النفسية والإدمان بشكل أفضل خارج النظام القضائي.
23.4°