في مقاله في مجلة لاكتوياليتيه، يقدم كارل بيلانجيه تحليلًا عميقًا لآثار الاتفاقات التجارية الحرة طويلة الأمد، مع التركيز على أول اتفاق تم توقيعه في عام 1988 تحت إدارة بريان مالروني. رغم شعبيته آنذاك، يوضح بيلانجيه أن هذه الاتفاقات خلّفت تداعيات اجتماعية واقتصادية لا تزال مستمرة حتى اليوم، وعلى رأسها اتساع فجوة الدخل وتزايد التوترات السياسية.
يستعرض بيلانجيه في مقاله كيف أن التكامل الاقتصادي المتزايد بين كندا والولايات المتحدة سمح للأخيرة بتوجيه هذه العلاقة لصالحها، وهو ما تجسد في الحرب التجارية التي شنها دونالد ترامب. ويؤكد أن كندا، رغم اعتمادها المستمر على الاقتصاد الأميركي، يجب أن تسعى بشكل عاجل إلى تنويع علاقاتها التجارية وتقوية الروابط مع مناطق أخرى مثل أوروبا، أميركا اللاتينية، وحتى الصين.
كذلك يناقش بيلانجيه الوضع السياسي الهش في كندا في عهد حكومة جوستان ترودو، التي تواجه ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا من الولايات المتحدة. ويرى أن السياسة الاقتصادية العدوانية لترامب كانت ستستمر حتى في حال وجود حكومة محافظة، لأن أهدافه تتجاوز التجارة لتشمل طموحات جيوسياسية وتوسعية.
في الختام، يدعو بيلانجيه كندا إلى إعادة تقييم سياساتها التجارية، وتنويع اقتصادها لضمان حماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية في المستقبل. ويرى أن قدرة الحكومة القادمة على التعامل مع هذه العلاقة المعقدة، وإيجاد شركاء تجاريين جدد، ستكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل السياسة الكندية.
21.3°