في كيبيك، حيث يشكل الشتاء جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، تنفق المدن مبالغ طائلة لإزالة كميات هائلة من الثلوج المتراكمة، والتي يتم التخلص منها في مكبات أو مجاري المياه. وعلى الرغم من تكلفة عمليات إزالة الثلوج التي تصل إلى أكثر من 300 مليون دولار سنويًا في مدينتي مونتريال وكيبيك وحدهما، يتم التعامل مع هذه الكميات الهائلة كعبء موسمي بدلاً من كونها فرصة للاستفادة منها.
الثلج: مورد طبيعي مهدور؟
على عكس ما يجري في كيبيك، تُستخدم الثلوج في دول مثل اليابان والنرويج والسويد لتبريد المطارات والمستشفيات وحتى لتوليد الكهرباء. فعلى سبيل المثال، تستخدم اليابان الثلوج لتبريد مطار هوكايدو، مما يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2,100 طن سنويًا. بينما تمكن مطار أوسلو في النرويج ومستشفى سوندسفال في السويد من خفض استهلاك الطاقة باستخدام تقنيات مشابهة تعتمد على الثلوج.
الابتكارات في توليد الطاقة من الثلوج
في اليابان، طور باحثون طريقة لتوليد الكهرباء باستخدام فرق درجات الحرارة بين الثلوج والهواء الدافئ، مما يحفز حركة حرارية قادرة على تشغيل توربينات. وقد أثبتت هذه التقنية فعاليتها من خلال توليد طاقة وصلت إلى 1,200 واط في إحدى التجارب.
تساؤلات حول كيبيك
بينما تستمر كيبيك في التعامل مع الثلوج كعبء، يشير الخبراء إلى الإمكانات الكبيرة التي يمكن أن تقدمها هذه الموارد. فهل يمكن أن تستفيد المقاطعة من خبرات الدول الأخرى لتوظيف الثلوج في تبريد المباني أو حتى توليد الكهرباء؟ وهل يمكن أن يصبح “الذهب الأبيض” مصدرًا جديدًا للطاقة المستدامة في المقاطعة التي تتمتع بأرخص كهرباء في القارة؟
23.1°