كشف تقرير داخلي أعدّه جهاز الاستخبارات الجنائية في كيبيك (SRCQ) عن مدى تغلغل الجريمة المنظمة في مختلف القطاعات الاقتصادية في المقاطعة، حيث تم رصد أكثر من 600 شركة تخضع لنفوذ العصابات الإجرامية.
التقرير، الذي يعود لعام 2020 واستند إلى بيانات جمعتها مختلف الأجهزة الأمنية في كيبيك، يؤكد أن المافيا وعصابات الدراجات النارية والعصابات الإجرامية الأخرى تنشط في عدد كبير من القطاعات الشرعية، مما يعزز قدرتها على غسل الأموال ومواصلة أنشطتها غير القانونية.
تغلغل في القطاعات الاقتصادية الرئيسية
أبرز القطاعات التي رصد فيها التسلل الإجرامي تشمل:
- الخدمات الفندقية والمطاعم (162 شركة – 27%)
- التجارة بالتجزئة (60 شركة – 10%)
- قطاع البناء (48 شركة – 8%)
- الخدمات العقارية والتأجير (48 شركة – 8%)
- إدارة الشركات (42 شركة – 7%)
- النقل والتخزين (41 شركة – 7%)
كما شملت القائمة قطاعات أخرى مثل الخدمات المهنية، التمويل، التأمين، والفنون، وصولًا إلى الصحة والزراعة، وحتى الخدمات القانونية والإعلانية والأمن الخاص.
الجهات الإجرامية المتورطة
يُظهر التقرير أن عصابات الدراجات النارية الخارجة عن القانون، وعلى رأسها Hells Angels، تتصدر قائمة المنظمات الإجرامية المسيطرة على هذه الشركات، حيث تملك نفوذًا على 227 شركة (38% من إجمالي الشركات المرتبطة بالجريمة المنظمة).
تليها المافيا الإيطالية التي تسيطر على 134 شركة (22%)، ثم عصابات الشوارع بـ 75 شركة (12%)، فيما تمتلك الجريمة المنظمة القادمة من الشرق الأوسط نفوذًا على 47 شركة (8%).
دور هذه الشركات في النشاط الإجرامي
بحسب التقرير، فإن 45% من هذه الشركات تُستخدم لتسهيل الأنشطة الإجرامية، مثل تجارة المخدرات والابتزاز، بينما تُستخدم نحو 100 شركة لغسل الأموال المتأتية من الجريمة.
تهديد خطير للاقتصاد والأمن
يشير التقرير إلى أن هذا التغلغل الواسع للجريمة المنظمة في الاقتصاد القانوني قد يكون عاملًا أساسيًا لاستمرار الأنشطة الإجرامية، مما يفرض تحديات كبيرة على الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية لمكافحة هذه الظاهرة وحماية الاقتصاد المحلي من التأثيرات السلبية لهذه الشبكات.
23.2°