مع اقتراب موعد الحملة لاختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي الكندي، تحوّل النقاش حول السياسة البيئية إلى محور رئيسي في سباق الزعامة بحيث أعربت كل من كريستيا فريلاند، وزيرة المالية السابقة، وكارينا غولد، زعيمة الحكومة في البرلمان، عن تأييدهما لتخفيض أو إلغاء “ضريبة الكربون” إذا تولّتا زعامة الحزب. جاء هذا الموقف في أعقاب احتجاجات واسعة في المقاطعات التي تفرض هذه الضريبة، وهو ما دفع فريلاند للإشارة إلى أنه “حان الوقت للاستماع بشكل أفضل لمطالب المواطنين”.
في ظل هذا الانقسام حول السياسة البيئية، انضم المصرفي السابق مارك كارني إلى السباق أيضًا، مؤكدًا عزمه على إلغاء الضريبة الحالية واستبدالها بـ “خطة شاملة” لمكافحة التغير المناخي. على الرغم من تأكيدهم جميعًا على أهمية التصدي لتغير المناخ، إلا أن تصريحاتهم تعكس رغبة قوية في تعديل السياسات البيئية الراهنة داخل الحزب، مما يثير تساؤلات حول الاستراتيجيا الأمثل لمواجهة هذه الأزمة.
وخلال إطلاق حملتها الانتخابية، تعرضت فريلاند لمجموعة من الاحتجاجات في المؤتمر الصحفي الذي عقد في تورنتو، حيث اعترض المتظاهرون على موقفها من الوضع في غزة، ما دفعها للرد قائلة: “لن نسمح لأي شخص بتقويض ديمقراطيتنا”.
من جهة أخرى، أظهرت وزيرة الشؤون الخارجية، ميلاني جولي، دعمًا كبيرًا للمرشح مارك كارني، معتبرة أن تجربته الاقتصادية تجعله الأنسب لقيادة الحزب في مواجهة خصومه السياسيين.
وفي هذا السياق، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستعزز التراجعات التي يشهدها الحزب الليبرالي في سياساته البيئية تأييد الناخبين له، أم ستفتح المجال لمنافسات أقوى مع الأحزاب الأخرى في الانتخابات القادمة؟
23.1°