في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا، استأنف الحزب الليبرالي الكيبيكي استخدام منصتي فايسبوك وإنستغرام للإعلانات السياسية، رغم استمرار الحظر الذي تفرضه هاتين المنصتين على المحتوى المنتج من قبل وسائل الإعلام الكندية. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية تهدف إلى تعزيز تواصل الحزب مع الرأي العام، لكنها تواجه انتقادات حادة بسبب ما يعتبره البعض تناقضًا مع موقف الحزب السابق ضد هذه المنصات.
استراتيجية أم تنازل سياسي؟
كان الحزب الليبرالي من بين القوى التي دعمت قانون الأخبار على الإنترنت، الذي يهدف إلى إلزام شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ميتا بمشاركة أرباحها مع وسائل الإعلام الكندية. ومع ذلك، فإن العودة للإعلانات على منصات ميتا تُفسر من قبل البعض على أنها تنازل عن المبادئ لصالح أهداف سياسية وانتخابية.
وفي تصريح صادر عن الحزب، أكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة جاءت بعد دراسة معمقة لفعالية وسائل التواصل الاجتماعي في الوصول إلى جمهور أوسع، خاصة بين الشباب.
تحديات أخلاقية وسياسية
في المقابل، وجّه معارضون انتقادات لاذعة للحزب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل خيانة للقيم التي دافع عنها في السابق.
هل يُظهر قرار الليبراليين تغييرًا في استراتيجيتهم للتواصل مع الناخبين أم أنه يُعبّر عن استجابة للضغوط السياسية؟ وكيف سيؤثر هذا التوجه على صورة الحزب وثقة الناخبين به في المستقبل؟
يضع هذا التحول الحزب الليبرالي أمام اختبار حقيقي، بين التمسك بالمبادئ ومواكبة واقع التواصل السياسي الحديث.
23.1°