أكد وزير البيئة الكندي، ستيفان غيلبو، أن الحكومة الفدرالية لا تنوي إيقاف الزيادة المقررة على ضريبة الكربون المخصصة للاستهلاك، وذلك رغم عدم شعبيتها. وفي مقابلة jلفزيونية، أشار إلى أن هذه الضريبة تُعد أداة ضرورية لمكافحة التغير المناخي، وأنه لا توجد أي فرصة لعدم زيادة الضريبة في الأول من أبريل/نيسان المقبل.
وأوضح غيلبو أن “صيف 2024 هو بالفعل الأكثر كلفة حتى الآن من حيث تأثيرات البيئة نتيجة التغير المناخي”، مضيفًا أنه يتعيّن على الحكومة الاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة، وإلا فلن نشهد نهاية لهذه الأزمة.
يُذكر أن ضريبة الكربون قد زادت في أبريل/نيسان الماضي من 65 دولارًا إلى 80 دولارًا للطن، ما أدى إلى زيادة تكلفة الوقود بمقدار 3.3 سنت لكل لتر. ومن المقرر أن تستمر الضريبة في الارتفاع بمقدار 15 دولارًا كل عام حتى تصل إلى 170 دولارًا للطن مع حلول سنة 2030، وذلك وفقًا للأهداف التي وضعتها الحكومة.
تُعتبر هذه السياسة أحد أبرز نقاط الهجوم من قبل حزب المحافظين ضد الحكومة الليبرالية، حيث دعا زعيم المعارضة، بيار بوالييفر، مرارًا إلى “إلغاء الضريبة”. وفي السياق نفسه، أبدى زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، مؤشرات على تباعده عن هذه السياسة، مشيرًا إلى أن حزبه يعمل على خطة مناخية لا يتحمل أعباءها العمال.
وعندما سُئل غيلبو عمّا إذا كانت الزيادة في الضريبة ستستمر بعد الهدف الحالي لعام 2030، اعترف بوجود احتمال بعدم الحاجة لذلك. وقال: “إذا توصّلنا إلى نتيجة تفيد بأننا لا نحتاج إلى مواصلة زيادة الضريبة، وأن الانبعاثات ستستمر في الانخفاض بفضل الإجراءات الأخرى التي نتخذها، فلا يوجد سبب للاستمرار في زيادتها.”
في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة في التأكيد على ضرورة ضريبة الكربون، تظل الآراء منقسمة في البلاد حول فعاليتها في مواجهة التغير المناخي.
21.3°