أعلن وزير العدل الكندي، عارف فيراني، يوم أمس الأربعاء عن قرار فصل مشروع قانون الأضرار الإلكترونية إلى جزأين، حيث سيتم التعامل مع تنظيم محتوى وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستقل عن التعديلات المثيرة للجدل التي تعنى بتشديد العقوبات على الجرائم العنصرية. جاء هذا الإعلان بعد أشهر من الجدل والنقد من قبل مؤيدين ومعارضين على حد سواء.
تفاصيل القرار: بين الحماية والتوازن
أكد فيراني أن القرار يهدف إلى المضي قدماً في إقرار الجزء الخاص بتنظيم المحتوى الإلكتروني، الذي يتضمن إلزام شركات وسائل التواصل الاجتماعي بتقديم خطط للحد من المحتوى الضار وإزالة المواد غير القانونية مثل استغلال الأطفال جنسياً خلال 24 ساعة من الإبلاغ عنها.
في المقابل، ستتم مراجعة التعديلات الجنائية التي تتضمن عقوبات مشددة تصل إلى السجن مدى الحياة على الجرائم العنصرية، وهو ما أثار قلق بعض الجهات الحقوقية التي حذرت من تأثيرات محتملة على حرية التعبير وحقوق الأفراد.
ردود الأفعال: بين الترحيب والتحفظ
لاقى القرار ترحيباً من جهات حقوقية مثل الجمعية الكندية للحريات المدنية، التي رأت في الفصل خطوة نحو دراسة الجوانب التقنية لمحتوى الإنترنت بمعزل عن التعديلات الجنائية المثيرة للجدل. بالمقابل، أعربت منظمات أخرى، مثل مركز الشؤون الإسرائيلية اليهودية، عن خيبة أملها، معتبرةً أن هذا القرار يتراجع عن مواجهة تزايد معاداة السامية.
من جهة أخرى، حذر خبراء من أن تطبيق التشريعات المتعلقة بالمحتوى الإلكتروني قد يستغرق سنوات نظراً للتعقيدات الإدارية والتكلفة المقدرة بـ 200 مليون دولار خلال خمس سنوات.
21.3°