في زمنٍ أصبحت فيه الجبهات الافتراضية لا تقل خطورة عن ميادين القتال، تواجه الحكومة الكيبيكية أكثر من 200 هجوم إلكتروني يوميًا، بزيادة بلغت 15% منذ بداية العام…
أرقام مقلقة طرحها النائب جويل أرسونو، الناطق باسم الحزب الكيبيكي في ملف الأمن السيبراني، خلال دراسة الاعتمادات المالية الأسبوع الماضي في البرلمان.
وقد ردّ المسؤول في الوزارة، إيفان فورنييه، بأن عدد المحاولات اليومية يتجاوز المئتين، مشيرًا إلى أن الهجمات “الناجحة” منها تبقى أقل عددًا وغالبًا ما يُكشف عنها في وسائل الإعلام. لكنه أقر بأن هناك تصاعدًا واضحًا منذ يناير.
السؤال الذي يطرحه كثيرون اليوم، كما عبّر عنه النائب أرسونو في حديث للصحيفة لو جورنال دو مونتريال، هو التالي: هل تمتلك حكومة كيبيك ووزارة الأمن السيبراني الإمكانيات الكافية لحماية بيانات المواطنين؟ خصوصًا في ظل أنظمة معلوماتية بعضها لا يزال قديمًا، وقد لا يكون مقاومًا بما يكفي للهجمات المتطورة.
ما يثير القلق أكثر، بحسب أرسونو، هو تحفظ الوزارة عن كشف خططها وأساليب المواجهة، في وقت يرى فيه كثيرون أن الشفافية هنا ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء الثقة والردع.
فحين نعلم أن كيبيك تتعرض لأكثر من مئتي محاولة اختراق يوميًا، لا يكفي أن نقول: “كل شيء تحت السيطرة”…
المواطن له الحق أن يعرف: هل ملفه الصحي، أو بياناته الضريبية، أو معلوماته الشخصية… آمنة فعلًا؟
الأمن السيبراني لم يعد تفصيلًا تقنيًا، بل أولوية وطنية تمس سيادة الدولة، واستقرار مؤسساتها، وثقة الناس بها.
والسؤال الذي نطرحهاليوم: هل تتحرك الحكومة بنفس سرعة القراصنة؟ وهل آن الأوان لإعادة النظر جذريًا في كيفية التعامل مع هذا التهديد؟
21.3°