بعد مرور ثلاثة أسابيع على انطلاق الحملة، بات واضحًا أن كل خطوة محسوبة بدقة، وأن جولات الزعماء الانتخابية تكشف الكثير عن استراتيجياتهم.
- مارك كارني، زعيم الحزب الليبرالي، يتّبع نهجًا حذرًا. يقضي نصف وقته تقريبًا في الدوائر التي فاز بها الحزب في انتخابات 2021، ويركّز هجماته على معاقل الحزب الديمقراطي الجديد. استراتيجيته؟ الحفاظ على المكاسب وتجنّب الأخطاء.
- أما بيار بوالييفر، زعيم المحافظين، فهو في وضع هجومي بالكامل. ثلثا جولاته الانتخابية في مناطق ليبرالية، وهو يسعى لكسر القواعد التقليدية وتوسيع نفوذه، ولو على حساب دوائره المحافظة.
- في المقابل، يواجه جاغميت سينغ، زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، أصعب حملة انتخابية له منذ سنوات. أكثر من 70٪ من ظهوره الانتخابي كان في معاقل ليبرالية، لكنه يواجه خطر خسارة حتى مقعده الخاص.
- أما إيف-فرانسوا بلانشيه، زعيم الكتلة الكيبيكية، فاستراتيجيته دفاعية. يحاول حماية المعاقل الكتلوية، لكنه لا يخفي القلق من تراجع التأييد وتقلّص عدد المقاعد المحتملة.
حتى الآن، زار الزعماء حوالي 80 دائرة فقط من أصل 343.
مع اقتراب موعد التصويت في 28 أبريل/نيسان، يبدو أن الوجهة التالية ستكون نحو المناطق الريفية والضواحي، في محاولة لكسب ما تبقّى من أصوات متردّدة.
الخلاصة؟
الحملة الانتخابية ليست مجرد وعود، بل معركة ميدانية بكل ما للكلمة من معنى. كل محطة، كل لقاء جماهيري، كل صورة… رسالة سياسية بحد ذاتها.
21.2°