أصبحت بعض الدول التي تحقق فائضًا تجاريًا مرتفعًا مع الولايات المتحدة تحت المجهر، إذ قد تكون أولى الضحايا للرسوم الجمركية “المتبادلة” التي يهدد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفقًا للبيت الأبيض، فإن هذه الدول قد تواجه عقوبات اقتصادية في الفترة القادمة.
الصين في الصدارة
تتصدر الصين قائمة الدول ذات الفائض التجاري الأكبر مع الولايات المتحدة، حيث بلغ فائضها التجاري في السلع 295.4 مليار دولار عام 2024، وفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. باعتبارها “مصنع العالم”، تصدّر الصين كميات هائلة من السلع إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول، مستفيدةً من استثمارات الشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب أسعار عملتها المنخفضة التي تعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
ترامب سبق وأن فرض حربًا تجارية ضد بكين خلال ولايته الأولى، ومع عودته للسلطة، أعلن عن رسوم جمركية عقابية بنسبة 10٪ على المنتجات الصينية.
التفاوتات في أوروبا
تحتل دول الاتحاد الأوروبي المرتبة الثانية بفائض تجاري يبلغ 235.6 مليار دولار، لكن هناك اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء.
- إيرلندا تأتي في المقدمة بفائض بلغ 86.7 مليار يورو، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تواجد المقرات الأوروبية لكبرى الشركات الأمريكية فيها بسبب نظامها الضريبي الجاذب.
- ألمانيا تحقق فائضًا بقيمة 84.8 مليار دولار، تليها إيطاليا بـ44 مليار دولار.
- أما فرنسا، فتسجل فائضًا بقيمة 16.4 مليار يورو وفقًا للولايات المتحدة، بينما تشير إحصائيات الجمارك الفرنسية إلى عجز طفيف.
- كما تحقق دول مثل سويسرا (38.5 مليار دولار)، النمسا (13.1 مليار دولار)، والسويد (9.8 مليارات دولار) فائضًا تجاريًا مع الولايات المتحدة.
المكسيك وفيتنام: محطات التصنيع الأساسية
يحتل المكسيك المرتبة الثالثة بفائض قدره 171.8 مليار دولار، يليه فيتنام بـ123.5 مليار دولار.
يُعرف كلا البلدين بكونهما مراكز إنتاج منخفضة التكلفة للشركات متعددة الجنسيات، حيث يتم تصنيع السلع وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
استفاد كلا البلدين من الحرب التجارية الأولى بين الصين وأمريكا، حيث شهدت فيتنام زيادة هائلة في صادراتها نحو الولايات المتحدة بعد أن تحولت إلى بديل للشركات التي أرادت تفادي العقوبات المفروضة على بكين. وبين عامي 2017 و2023، تضاعفت الصادرات الفيتنامية إلى الولايات المتحدة أكثر من مرتين.
أما المكسيك، فقد شهدت تدفقًا كبيرًا للمنتجات الصينية عبرها إلى الولايات المتحدة، مما جعلها في عام 2023 تحتل المرتبة الأولى كأكبر مصدر للولايات المتحدة، متجاوزة الصين.
الدول الأخرى ذات الفائض التجاري المرتفع مع الولايات المتحدة
تشمل قائمة الدول التي تحقق فائضًا تجاريًا كبيرًا مع الولايات المتحدة كل من:
- تايوان (73.9 مليار دولار)
- اليابان (68.5 مليار دولار)
- كوريا الجنوبية (66 مليار دولار)
- كندا (63.3 مليار دولار)
- الهند (45.7 مليار دولار)
- تايلاند (45.6 مليار دولار)
من المتوقع أن تتعرض هذه الدول لضغوط اقتصادية جديدة في حال تنفيذ إدارة ترامب سياساتها الجمركية الجديدة، مما قد يؤثر بشكل مباشر على التجارة العالمية.
23.2°