الديون ليست دائمًا مشكلة، بل يمكن أن تكون أداة لزيادة الثروات، وهو ما يساهم في تعزيز الفجوات بين الطبقات الاجتماعية في كيبيك وكندا. هذا ما أشار إليه “مرصد كيبيك لعدم المساواة” في دراسة جديدة نشرت يوم الخميس.
وفي حديثه مع صحيفة لو دوفوار، أكد جيفري بوشيه، الاقتصادي في مرصد كيبيك لعدم المساواة، أن “الديون غالبًا ما تحمل سمعة سيئة، ولكنها يمكن أن تكون أيضًا وسيلة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي للعديد من العائلات في كيبيك وكندا”. وأضاف أن الديون أصبحت جزءًا من النسيج الاقتصادي، حيث ارتفع متوسط نسبة الدين إلى الدخل المتاح للأسر الكندية من 88% في عام 1990 إلى 177% في الوقت الحالي.
لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تدهورًا في الوضع المالي لكل الأسر، وفقًا لبوشيه، الذي أشار إلى أن توزيع الديون يختلف بشكل كبير بين الطبقات الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، فإن أفقر 20% من الأسر الكندية يتحملون 4% فقط من الديون في حين أن أغنى 20% من الأسر يمتلكون 37% من إجمالي الديون.
ويضيف بوشيه أن الأشخاص الأغنياء، رغم أنهم الأكثر مديونية، هم أيضًا الأكثر استفادة من هذه الديون، حيث أنهم يحققون أرباحًا كبيرة من استثماراتهم العقارية التي تعتمد على الديون. في المقابل، يبقى الأشخاص ذوو الدخل المنخفض أكثر عرضة للمشاكل بسبب الديون، حيث يعجزون عن سدادها في كثير من الأحيان.
ومع ذلك، يعاني البعض من صعوبة في الوصول إلى الائتمان بسبب تمييز المؤسسات المالية. فالأشخاص ذوو الدخل المنخفض أو المنحدرون من خلفيات عرقية مختلفة قد يجدون صعوبة أكبر في الحصول على القروض أو قد يتحملون فوائد مرتفعة، مما يزيد من الفوارق الاقتصادية.
22.2°