رغم أن كيبيك لا تزرع شجرة كاكاو واحدة، إلا أنها أصبحت قوة خفية في عالم الشوكولا، حيث تصدّر ما قيمته 1.4 مليار دولار من هذه السلعة سنويًا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف قيمة صادرات شراب القيقب الشهير الذي يُعدّ رمزًا كنديًا.
وتُعتبر منطقة سانت-هياسنت من أبرز المراكز الإنتاجية، إلى حدّ أن رائحة الشوكولا تفوح في أرجاء المدينة، كما يعلّق ساخرًا البروفسور سيلفان شارلبوا، الخبير في القطاع الغذائي بجامعة دالهاوزي في نوفا سكوشا.
ويعود الفضل في هذا الإنجاز الصناعي إلى شركة باري كاليبو السويسرية، التي تشغّل أكثر من 600 موظف في كيبيك، وتوجّه نحو 80% من إنتاجها نحو السوق الأميركية.
وبالرغم من التوترات التجارية المستمرة، لا تزال صادرات الشوكولا الكندية محمية نسبيًا بفعل اتفاقيات التجارة الحرة المتبقية في أمريكا الشمالية. لكن شارلبوا يُبدي قلقه إزاء مصير صغار الشوكولا يين الذين يعانون من تقلبات الرسوم الجمركية ويواجهون تحديات استيراد وتصدير مكوّناتهم الأساسية.
في السنوات الأخيرة، ارتفعت أسعار الشوكولا بشكل ملحوظ، ليس نتيجة الحروب التجارية، بل بسبب الأزمات المناخية في بلدان الإنتاج الأساسية مثل ساحل العاج وغويانا، حيث أثّرت الفيضانات والجفاف والأمراض على محاصيل الكاكاو، ما أدّى إلى نقص عالمي وارتفاع في الأسعار.
وتقوم الشركات الكبرى في كيبيك بتصدير الشوكولا غالبًا على شكل عجينة كاكاو أو مسحوق، وليس على شكل منتجات استهلاكية مباشرة. ومن أبرز الوافدين الجدد إلى هذا القطاع، شركة نوتري آرت في مدينة كيبيك، التي توظّف 150 شخصًا وتصدّر 10% من إنتاجها.
بالأرقام:
- الشوكولا: 1.3 مليار دولار (صادرات سنوية إلى الولايات المتحدة)
- شراب القيقب: 462 مليون دولار
- لحم الخنزير: 588 مليون دولار
رغم رمزية شراب القيقب، فإن الشوكولا هو الذي يتصدّر مشهد الصادرات الغذائية الكيبيكية اليوم، ويؤكد مرة أخرى أن “الذهب البني” أصبح أحد ركائز الاقتصاد الزراعي-الصناعي في المقاطعة.
22.2°