حذرت المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة والطلاق، سارة بولبي، عملاءها من أن الرسائل النصية والمشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تستخدم كأدلة قوية في قضايا الطلاق أو الحضانة.
وأشارت بولبي إلى أن العديد من الأشخاص يشعرون بالخجل أو الندم عند مواجهة رسائل سابقة قد تكون غير مناسبة. بينما يقدم البعض الآخر رسائل كدليل على سوء سلوك شريكهم السابق.
وأضافت أن هذه الرسائل يمكن أن تكون بمثابة “لغم أرضي”، حيث يمكن استردادها كأدلة ملموسة، بدلاً من مجرد أقوال متضاربة.
من جهتها، ذكرت المحامية ستيفاني دي فيدريكو أن العديد من الأشخاص غير مستعدين لإمكانية ظهور رسائلهم ومشاركاتهم في المحكمة. وقد حثت الأشخاص الذين يمرّون بالانفصال على الحد من استخدام الرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت دي فيدريكو إلى أن الرسائل المرسلة في لحظات الغضب أو العصبية قد تؤثر بشكل كبير على نتائج القضية. وقد أكدت على أهمية التحلي بالهدوء والتفكير قبل إرسال أي رسالة أو نشر أي محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتطرقت المحامية لورا باريس إلى أن نبرة الرسائل المبادلة بين الطرفين يمكن أن تكون مؤشراً على قدرتهما على التعاون في تربية الأطفال. فإذا أظهرت الرسائل عدم قدرة أحد الطرفين على اتخاذ قرارات عقلانية أو استخدام أي فرصة للنقاش حول العلاقة، يمكن استخدامها كدليل على عدم قدرته على التعاون في تربية الأطفال.
وأوضحت باريس أن الرسائل المتبادلة قبل الانفصال يمكن أن تلعب دوراً أيضًا، مثل الرسائل المتعلقة بالمعلومات المالية.
وقالت بولبي إن الأدلة الرقمية من مراحل سابقة من العلاقة يمكن أن تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل إثبات مشاركة أحد الوالدين في حياة الطفل اليومية.
وأشارت بولبي إلى أنه يمكن أن توجد كميات هائلة من الأدلة الرقمية، ما قد يؤدي إلى تأخيرات أو زيادة في التكاليف القانونية. وقد اتخذت محاكم أونتاريو إجراءات للحد من استخدام الأدلة الرقمية المفرطة في القضايا الأسرية.
وأكدت باريس أن استخدام الأدلة الرقمية في القضايا الأسرية زاد في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب التغيرات التكنولوجية والديموغرافية.
وشددت باريس على أهمية التحلّي بالوعي عند التواصل، ولا سيما بعد الانفصال، وتجنب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير.
21.1°