أدى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على “الأفلام المنتجة في الخارج” إلى ترك استوديوهات الرسوم المتحركة والمؤثرات الخاصة في كيبيك في حالة من الارتباك والتكهنات حول مستقبل أعمالها.
قال رينو سيلفان، المتحدث باسم المائدة المستديرة لصناعة السينما والتلفزيون في العاصمة الوطنية: “لقد شعرنا بالصدمة والمفاجأة قليلاً بسبب هذا الإعلان. نحن نبحث عن إجابات وربما نفهم بشكل أفضل في غضون بضعة أسابيع!”.
يمثل السيد سيلفان النظام البيئي لاستوديوهات الرسوم المتحركة وإنتاج البرامج التلفزيونية والأفلام في منطقة كيبيك. ويتوقع على الأقل “عدم اليقين الذي سيكون سيئا للغاية بالنسبة الى الأعمال”.
وكان أعلن الرئيس الأميركي مساء أمس الأحد على شبكته الاجتماعية “Truth Social” قرار فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتَجة خارج الولايات المتحدة، ما أثار الغضب والاستغراب في هوليوود وأماكن أخرى في العالم.
هذه الاستراتيجية استخدمها ترامب في صناعات كندية أخرى، بما في ذلك في صناعتَي السيارات والأخشاب.
وقال رينو سيلفان: “هذه هي المرة الأولى التي نتحدث فيها عن أصول غير ملموسة وغير مادية. هل سيتم حساب المعدلات على ميزانيات الإنتاج أو الخدمات؟ نحن لا ندري بل نتكهن…”.
يوجد في مقاطعة كيبيك العديد من استوديوهات الرسوم المتحركة والمؤثرات الخاصة على أراضيها والتي تعمل على الإنتاجات الأمريكية أو تبيع أفلامها في الولايات المتحدة.
من جانبها اعربت كلوي غريسول المديرة العامة للعمليات الكندية في فريمستور، وهو استوديو متخصص في المؤثرات الخاصة في مونتريال، أعربت عن قلقها البالغ إزاء الأمر “خاصةً وأننا لا نعرف كيف سيطبقون القرار”.
أشارت غريسول إلى أن ذلك سيمثل انتكاسة أخرى للصناعة في كيبيك بعد إضراب ممثلي هوليوود وخفض الائتمان الضريبي في كيبيك لهذا القطاع.
وأضافت كلوي غريسول، التي أشارت إلى أن عدد الموظفين في القطاع في كيبيك انخفض من 8000 إلى 2600 في السنوات الأخيرة، “نحن نمر بفترة صعبة للغاية… لم نكن بحاجة إلى هذا”.
ومع ذلك، تتميز الشركات التي يقع مقرها في مقاطعة كيبيك بكونها منتجة للعديد من المحتوى الأصلي وهي ميزة في هذا السياق المتطور، بحسب رينو سيلفان.
كما أوضح سيلفان: “لدينا شكل من أشكال الريادة لكي نشكل اقتصادًا لأصحاب المحتوى الجاهز للتصدير” مضيفاً “لدى كندا العديد من معاهدات الإنتاج المشترك مع بلدان أخرى ولدينا أقاليم أخرى لتسهيل تنويع السوق”.
وقدَّم السيد سيلفان مثالاً على ذلك أوروبا، ولكن أيضاً آسيا وأميركا الجنوبية كشركاء تجاريين محتملين.
22.2°