رأت منى أبوعمارة السفيرة الفلسطينية في كندا، أن أوتاوا كثفت جهودها من أجل السيادة الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة، ولكنها تشدد على أن الليبراليين يجب أن يفعلوا المزيد إذا كانوا يريدون حقًا حل الدولتين.
كما وجهت منى أبوعمارة دعوة إلى رئيس الوزراء جوستان ترودو ووزيرة الخارجية ميلاني جولي لزيارة قطاع غزة، رغم اعترافها بأن مثل هذه الزيارة غير مرجحة.
وقالت في مقابلة أجريت معها مؤخرًا: “ما زلت أحيي رئيس الوزراء والوزيرة جولي لمحاولتهما التعامل مع هذا الوضع الصعب للغاية، محليًا ودوليًا، بالنسبة لكندا”.
تابعت قائلة :”على مدار الشهر الماضي، لدي انطباع بأنه كان هناك تغيير. كان هناك حوار. لدي انطباع بأنهم يستمعون ويحاولون”.
وأشارت أبوعمارة إلى التصريحات الأخيرة التي أعربت فيها كندا ليس فقط عن قلقها بل عن إدانتها، مثلما أشار وزير المالية الإسرائيلي الشهر الماضي إلى أن تجويع الفلسطينيين أمر مبرر.
وقالت إن الاجتماعات بين وفدها ووزارة الخارجية الكندية أصبحت أكثر تواترًا بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، ولكن أيضًا بشأن مخاوفها من أن كندا لا ترقى إلى مستوى السياسات التي تبنتها لتعزيز حل الدولتين.
ومع ذلك، قالت السيدة أبوعمارة إن كندا لا تحظر بما فيه الكفاية المنتجات المصنوعة في مستوطنات الضفة الغربية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، مستشهدةً بمثال الفاكهة المصنعة في إسرائيل أو الولايات المتحدة والموسومة على هذا النحو، على الرغم من زراعتها على أرض محتلة.
وترى السيدة أبوعمارة أنه يجب على كندا أن تتجاوز العقوبات ضد المستوطنين العنيفين بشكل خاص، وأن تطالب جميع المستوطنين بإخلاء الأراضي الفلسطينية.
وفي مارس/آذار، صوّت البرلمان على وقف منح تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، على الرغم من أن الصادرات التي تمت الموافقة عليها قبل أشهر لا تزال سارية المفعول.
وقالت السيدة منى أبوعمارة إن وزارة الخارجية الكندية لا تستطيع تأكيد ما إذا كانت المكونات الكندية تساهم في الأسلحة المستخدمة ضد الفلسطينيين.
على مدى عقود، دعمت كندا فكرة قيام دولة فلسطينية تتعايش بسلام إلى جانب إسرائيل، مما يجبر الدولة اليهودية على التوقف عن احتلال الأراضي التي تطالب بها منذ عام 1967.
وقد اعترضت السفارة الإسرائيلية في أوتاوا على الكثير من تصريحات السفير أبوعمارة زاعمةً أن الدافع وراء الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة هو القضاء على جماعة إرهابية تهدد وجود إسرائيل.
كما صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارًا وتكرارًا، ليس لدى إسرائيل أي نية للاستقرار بشكل دائم في غزة. ولا تزال إسرائيل ملتزمة التزاماً راسخاً ومستقلاً بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وجاء في البيان أن ”أي مبادرة لتحسين وضع الفلسطينيين – سواء في الأمم المتحدة أو على المستوى الثنائي – تكافئ وتشجع الإرهاب، وخاصة بالنسبة لحماس“، معتبراً أن مثل هذه المبادرة من شأنها أن تقوض مفاوضات السلام المحتملة.
22.2°