بعد شتاء دافئ العام الماضي أدى إلى تقليص العديد من النشاطات الشتوية في كيبيك، عاد الطقس البارد هذا الموسم ليمنح عشاق صيد الأسماك على الجليد فرصة مثالية للاستمتاع بهوايتهم.
في مونتريال، يستغل الصياد أوليفييه سوميس الأجواء المتجمدة لصيد الأسماك على نهر سان لوران، مستعيدًا ذكريات الشتاءات القاسية التي كانت شائعة قبل عقد من الزمن.
ويشهد هذا الموسم ازديادًا في أعداد الصيادين الذين ينصبون خيامهم المدفأة أو حتى أكواخهم الصغيرة على الجليد، ما يعكس انتعاش هذه الرياضة الشتوية. كما شهدت قرى الصيد في منطقة ساغني، شمالي كيبيك، عودة مئات الأكواخ الملونة إلى الفيور* Saguenay Fjord بعدما أجبر الطقس الدافئ العام الماضي السلطات على إلغاء هذا التقليد للمرة الأولى في تاريخها.
لكن رغم الفرحة بعودة الشتاء البارد، يدرك الصيادون والجهات المنظمة أن التغير المناخي قد يهدد مستقبل هذه الرياضة، إذ أصبحت المواسم أقصر والجليد أقل سماكة. وللتأقلم مع هذه التغيرات، يتجه العديد من الصيادين لاستخدام معدات أخف وزنًا وخيام متنقلة بدلًا من الأكواخ الثقيلة، كذلك تم إطلاق تطبيق جديد يوفر بيانات دقيقة عن سماكة الجليد لتعزيز الأمان.
ورغم التحديات المناخية، يظل عشاق صيد الأسماك على الجليد متفائلين، مستفيدين من كل شتاء بارد متاح قبل أن تضيق عليهم المساحات المتجمدة أكثر فأكثر.
*الفيورد هو خليج بحري طويل وضيق، ذو جوانب شديدة الانحدار، يتشكل نتيجة غمر وادٍ جليدي بمياه البحر. تنشأ الفيوردات عندما تذوب الأنهار الجليدية التي حفرت مجاريها العميقة في الصخور على مدى آلاف السنين، مما يسمح بدخول مياه البحر وملء هذه الأودية العميقة.
توجد الفيوردات في المناطق الباردة والجبلية، خاصة في الدول التي شهدت نشاطًا جليديًا كبيرًا في العصور الجيولوجية السابقة، مثل النرويج، كندا، نيوزيلندا، وتشيلي. وتعتبر الفيوردات من أبرز المعالم الطبيعية الخلابة، حيث تجذب السياح والباحثين نظرًا لجمالها الفريد وتنوعها البيئي.
23.2°