تقرير جديد يكشف مفارقة غير متوقعة: المتعلّمون أكثر عرضة لمغادرة منازلهم في الشيخوخة
كشفت دراسة جديدة صادرة عن جامعة ماكغيل الكندية ونُشرت في مجلة Age and Ageing أن الأشخاص الأكثر تعليماً، ورغم توفر الموارد المالية لديهم، هم في الواقع أقل حظاً في البقاء في منازلهم عند التقدّم في السن.
ما السبب؟
الأشخاص المتعلمون غالباً ما يكون لديهم عدد أقل من الأولاد، وفي أعمار متأخرة، مما يقلّص احتمالات توفر دعم عائلي أو اجتماعي قريب عند الحاجة. وبما أنهم يعيشون لفترات أطول، فإنهم يصبحون أكثر اعتماداً على شبكة اجتماعية قد لا تكون موجودة.
العامل الحاسم؟
ليس الدخل ولا الحالة الصحية، بل العلاقات الاجتماعية. فوجود شبكة من المعارف أو الجيران أو الأقارب الذين يقدمون الدعم اليومي – من اتصال هاتفي إلى توصيل بسيط أو مرافقة إلى الطبيب – هو ما يمنع العزلة، وبالتالي يُؤخّر أو يمنع الانتقال إلى دور الرعاية.
مفهوم “المنزل” بحاجة لإعادة نظر
الدراسة تدعو إلى إعادة تعريف “العيش في المنزل” عند الكِبر. فـ”البيت” ليس بالضرورة نفس العنوان أو الجدران، بل هو المكان الذي يشعر فيه الإنسان بالاستقرار والاستمرارية والانتماء، حتى وإن انتقل إلى سكن جديد، شرط أن يكون ذلك خياراً مدروساً لا اضطراراً مفاجئاً.
ماذا عن كيبيك؟
رغم أن النظام الصحي يُوصف بأنه “شامل”، إلا أن الدراسة تؤكد أن الوصول الفعلي إلى خدمات الرعاية المنزلية والدعم المجتمعي لا يزال بعيد المنال لكثيرين. وتعتزم الباحثات التركيز في المرحلة القادمة على حالات الاستشفاء التي يمكن تفاديها، والدخول المبكر إلى دور الرعاية، لفهم الأسباب الحقيقية وراء مغادرة كبار السن لمنازلهم.
23.2°