أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الثاني من أبريل/نيسان سيكون “يوم التحرير” للولايات المتحدة، إذ ستفرض فيه رسوم جمركية متبادلة على جميع الدول التي تعاني من عجز تجاري معها، بما في ذلك كندا. هذه الخطوة أثارت قلق الحكومة الكندية، التي ترى أن العلاقات التجارية بين البلدين قد تغيرت بشكل لا عودة فيه منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني.
وزير المالية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبانييه، وفي مقابلة مع صحيفة لا بريس، وصف هذا التحول بـ”الصحوة الكبرى”، مؤكدًا أن كندا لم تعد تعتبر الولايات المتحدة شريكًا موثوقًا. ورغم استمرار العلاقات التجارية، فإن كندا تسعى إلى تنويع أسواقها والتخلص من اعتمادها المفرط على الاقتصاد الأميركي.
منذ عقود، شكلت اتفاقات التجارة الحرة حجر الأساس للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، بدءًا من اتفاق السيارات عام 1965، ثم اتفاق التجارة الحرة عام 1989، ووصولًا إلى اتفاق النافتا الذي أصبح اتفاق “الـ ACEUM” في 2020. ومع ذلك، فإن استمرار ترامب في فرض الرسوم الجمركية يهدد مستقبل هذه الاتفاقيات.
ورغم التحديات الاقتصادية، يبقى شامبانييه متفائلًا، مشيرًا إلى أن كندا تمتلك موارد هائلة مثل الغاز والنفط والمعادن، إلى جانب مكانتها الرائدة في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. كذلك شدد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع أوروبا وآسيا يحيث تتمتع كندا باتفاقيات تجارة حرة مع دول مجموعة السبع.
وفي ظل هذه التغيرات، بدأت أوتاوا في إعادة رسم استراتيجيتها الاقتصادية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء علاقات اقتصادية أكثر استدامة بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة.
22.2°