كشف خبراء الأمن السيبراني التابعون لحكومة كندا عن اكتشاف ما يعتقدون أنه عملية من قبل الصين تهدف إلى التأثير على الانتخابات الجارية في البلاد. ووفقًا للمسؤولين، تم رصد حساب على منصة “وي تشات” الصينية الشهيرة، والذي يُعتقد أنه مرتبط بالحزب الشيوعي الصيني.
يُعد حساب يو لي-يو ميان واحدًا من أكثر الحسابات الشعبية على هذه الشبكة الاجتماعية، حيث ينشر بشكل منتظم تقارير متناقضة حول زعيم الحزب الليبرالي الكندي مارك كارني، تتراوح بين إيجابية وسلبية، مع التركيز على مواقف كارني المتعلقة بالولايات المتحدة.
وتم رصد زيادة في النشاط غير العادي المرتبط بسلوكيات منسقة قبل بدء الحملة الانتخابية في 10 مارس/اذار، ثم مجددًا خلال فترة الانتخابات في 25 مارس/اذار 2025. وأوضح المسؤولون أنهم سيناقشون هذه القضية مع شركة “تينسنت” المالكة لـ “وي تشات” لطرح مخاوفهم.
وتشير التقارير إلى أن الهدف من هذه الحملة هو التأثير على تصويت المجتمع الصيني في كندا، بينما طمأن الخبراء المواطنين بأن هذا النشاط لا يؤثر على نزاهة الانتخابات الكندية، مشيرين إلى أن الحملة كانت محصورة في منصة واحدة ولم تنتشر لتؤثر على عملية التصويت بشكل عام.
لكن الخبراء نصحوا الناخبين بأن يكونوا حذرين من المعلومات التي قد تصادفهم على الإنترنت أو في وسائل الإعلام، وأكدوا على أهمية اليقظة في التعامل مع الأخبار المنتشرة.
في وقت سابق من هذا العام، استهدف نفس الحساب وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند والمرشح المحافظ مايكل تشونغ.
وتستمر المخاوف بشأن التدخل الأجنبي في الانتخابات الكندية، وقد أسس الحكومة السابقة لجنة تحقيق عامة لتسليط الضوء على مزاعم تدخلات أجنبية في الشؤون السياسية الكندية، رغم أن تقرير اللجنة لم يقدم دليلًا على وجود تواطؤ بين نواب كنديين وأطراف خارجية ضد مصلحة البلاد.
إلا أن التقرير أشار إلى وجود حملات تضليل على الإنترنت مدعومة من قوى أجنبية.
23.2°