الربيع الذي طال انتظاره لم يحمل معه بشائره المعتادة هذا العام لأصحاب المطاعم والحانات في كيبيك. فقد تحوّلت عطلات نهاية الأسبوع، التي يعوّل عليها هؤلاء لجذب الزبائن إلى الشرفات الخارجية، إلى كابوس بسبب الطقس البارد والممطر.
ووفقًا لوكالة البيئة الكندية، فإن ما يقارب 46٪ من كميات الأمطار المنهمرة في شهر مايو/ايار، هطلت في نهايات الأسبوع. أمرٌ وصفه خبراء الأرصاد الجوية بـ«مصادفة تعيسة»، لكنها ألحقت أضرارًا ملموسة بقطاع يعتمد على دفء الطقس ودفء الجيوب.
يقول رجل الأعمال بيتر سيرغاكيس، الذي يملك عددًا من المطاعم والحانات في مونتريال: “في مثل هذا الوقت من السنة، تشكّل الشرفات الخارجية ما بين 25 و30٪ من الإيرادات… والمشكلة أن الناس لديهم مال أقل للإنفاق هذه السنة”.
الصورة لم تكن أفضل في المؤسسات الثقافية الصغيرة، مثل سينما مودرن في شارع سان-لوران، حيث يقول المالك ألكسندر دومينغ: “عندما تمطر، ينخفض عدد الزبائن، ونحن نعتمد على شرفتنا الصغيرة لجذبهم قبل وبعد العروض”. لكنه يضيف بابتسامة خفيفة: “على الأقل عندما تكون السماء رمادية، تسير العروض السينمائية بشكل جيد”.
نظرة إلى الأسبوع المقبل
يبدو أن بداية الأسبوع ستشهد تحسنًا طفيفًا في الطقس، إذ يتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 21 درجة مئوية اليوم الإثنين، وترتفع إلى 27 الثلاثاء، مع احتمال بلوغ أول 30 درجة مئوية هذا العام يوم الأربعاء.
لكن هذه الدفء لن يطول. فبدءًا من يوم الخميس، من المتوقع عودة الغيوم والأمطار مع انخفاض في درجات الحرارة إلى حدود 23 و22 درجة في الخميس والجمعة على التوالي. أما عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، فلا تزال التوقعات غير مؤكدة، لكن الأمل موجود: “قد تكون أكثر جفافًا”، يقول خبير الأرصاد.
21.3°