عبّر العديد من الطلاب في كيبيك عن اعتراضهم الشديد على قرار حكومة المقاطعة بحظر الهواتف المحمولة بالكامل في المدارس، وهو القرار الذي أعلن عنه وزير التعليم في كيبيك، برنارد درانفيل، في 30 أبريل/نيسان 2025. يأتي هذا القرار في إطار مجموعة من التدابير التي تهدف إلى تعزيز “اللياقة الاجتماعية” في المدارس.
وبحسب القرار، سيُمنع الطلاب من استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى في جميع المدارس الابتدائية والثانوية اعتباراً من العام الدراسي المقبل، سواء كانت المدارس عامة أو خاصة، وذلك طوال اليوم الدراسي.
وقد نظم العديد من الطلاب احتجاجات ضد هذا القرار، حيث غاب بعضهم عن صفوفهم يوم الجمعة الماضي للمشاركة في إضراب جزئي. قالت كارري-جوكبيد فورنييه، طالبة في مدرسة دانيال-جونسن الثانوية في مونتريال: “أقول للوزير أن يهتم بالمشاكل الحقيقية بدلاً من التركيز على الهواتف، فهناك قضايا أكبر يجب حلها، والهواتف ليست المشكلة.”
وأكدت فورنييه أن الهواتف المحمولة مهمة للطلاب من أجل التواصل مع أولياء الأمور، بالإضافة إلى استخدامها في متابعة الصحة الشخصية والشعور بالأمان.
من جهته، يرى درانفيل أن الهواتف تشكل عائقاً أمام التفاعل الاجتماعي بين الطلاب، وتسبب توترات بينهم، لكن الطلاب يعارضون هذا الرأي، مؤكدين أنهم يتواصلون في الواقع بشكل جيد خلال ساعات الفراغ في المدرسة. وقال ترايستون هاوتينغ، طالب آخر من مدرسة روزماونت الثانوية: “نحن في جيل يعتمد على الهواتف لتبادل المعلومات، والهواتف تشكل جزءاً أساسياً من تعليمنا.”
كما أشار الطلاب إلى أنهم يستخدمون هواتفهم في البحث أثناء الدروس، وأنهم يعتمدون عليها لتحفيز أنفسهم والتركيز في المواد الدراسية التي لا يفضلونها، مثل الرياضيات.
ومع تأكيدات اللجنة الخاصة التي درست تأثيرات استخدام الشاشات على الشباب، والتي أوصت بفرض الحظر، فإن التقرير المؤقت أشار إلى أنه قد توجد استثناءات لاستخدام الهواتف في حالات خاصة، مثل الحالات الطبية أو لدعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
ورغم الحظر المرتقب، يرى الطلاب أن الهواتف تمثل وسيلة هامة للهروب من الواقع، مثلما قالت شارلي روز مورو، طالبة من نفس المدرسة: “الكثير من الناس يستخدمون هواتفهم للهروب من الواقع، وأنا واحدة منهم.”
وتتواصل الاحتجاجات الطلابية ضد القرار، مما يعكس تبايناً واضحاً بين السلطات التعليمية وطلاب المدارس حول كيفية التوازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على التركيز الاجتماعي والتعليم الفعّال.
21.3°