في خطوة جديدة ضمن سياسة تعزيز العلمنة في الفضاء العام، لم يستبعد وزير التعليم في حكومة كيبيك، جان-فرانسوا روبيرج، توسيع نطاق حظر ارتداء الرموز الدينية ليشمل الموظفين المستقبليين في مراكز رعاية الطفولة (CPE) والجامعات والمعاهد، بعد أن طُبِّق سابقاً على المعلمين والعاملين في المدارس الرسمية.
وقال روبيرج في تصريح صحافي إن كل شيء مطروح على الطاولة، مشيراً إلى أن لجنة حكومية تدرس حالياً سبل “تعزيز العلمنة في مختلف قطاعات المجتمع”، وسترفع توصياتها قبل نهاية الصيف المقبل.
الخطوة التالية قد تطال أيضاً “الاحتفالات والتظاهرات الدينية في الأماكن العامة” مثل الصلوات الجماعية في الشوارع والحدائق بدون ترخيص. الوزير أوضح أن الحكومة تبحث في تقييد أو منع هذه الممارسات التي قد تُعتبَر عائقاً للحياة العامة.
نحو قانون أكثر تشدداً
بالتوازي، يتولى الوزير برنار درانفيل إعداد مشروع قانون جديد يمنع ارتداء النقاب في المؤسسات التعليمية، حتى للأطفال، ويوسّع دائرة حظر الرموز الدينية لتشمل جميع العاملين المستقبليين، بما في ذلك مربيات الحضانات. كما يلغي النص المقترح جميع أشكال التسهيلات والتكييفات الدينية داخل النظام التعليمي.
وفي خطوة مثيرة للجدل، أعلن وزير التعليم أن الامتحانات لن تُحدَّد بعد الآن وفقاً للاعتبارات الدينية، مستهدفاً على وجه الخصوص تعديل مواعيد الاختبارات لتناسب الطلاب الصائمين خلال شهر رمضان. وقال روبيرج: “هذا النوع من التسهيلات لن يكون ممكناً بموجب مشروع القانون رقم 94.”
اتهامات بالتمييز ومحاولة لـ “الاستيعاب القسري”
ردود الفعل لم تتأخر. فقد طالبت رابطة الحقوق والحريات بسحب المشروع، ووصفت التوجه الجديد بأنه أداة لاستيعاب الأقليات عبر فرض نموذج ثقافي موحّد.
وقال بول-إتيان راينفيل، المسؤول عن الملفات السياسية في الرابطة: “ما تسعى إليه الحكومة هو استخدام النظام التربوي لفرض قيم وسلوكيات معينة على الطلاب والعاملين، في سياق يرافقه خطاب متزايد حول خطورة الأقليات والمهاجرين.”
22.2°