تشير بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك (SAAQ) إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث السير، ولا سيما في الفترة المسائية، عقب العودة إلى التوقيت العادي في الخريف. وتبرز هذه الحوادث تأثير التغير في ساعات النهار على سلامة المشاة، الذين يشكلون الفئة الأكثر تضررًا.
ارتفاع في الحوادث بعد تغيير التوقيت
منذ عام 2019 وحتى عام 2023، ارتفع عدد الحوادث التي أسفرت عن إصابات جسدية بنسبة 25% خلال الفترة من الساعة 5 إلى 8 مساءً في الخريف. وتقل النسبة على مدار اليوم لتصل إلى 4% فقط. يعود هذا الارتفاع جزئيًا إلى حلول الظلام في وقت أبكر، مما يؤثر بشكل كبير على سلامة مستخدمي الطرق.
المشاة الأكثر عرضة للخطر
تشير البيانات إلى أن الحوادث التي تشمل المشاة ترتفع بنسبة 78% في ساعات العودة إلى المنزل بعد تغيير التوقيت في الخريف. بينما في الربيع، حين يتم تقديم الساعة، تنخفض هذه الحوادث بنسبة 45%.
على سبيل المثال، أثار حادث مأساوي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث صدم سائق شاحنة طفلاً يبلغ من العمر 11 عامًا في مونتريال، جدلاً واسعًا حول جدوى الاستمرار في تغيير التوقيت.
دعوات لتعزيز السلامة
في ظل هذه الإحصاءات، شددت هيئة التأمين ضد حوادث السيارات في كيبيك على أهمية تكثيف حملات التوعية، ولا سيما في فصل الخريف، لتعزيز اليقظة لدى السائقين والمشاة على حد سواء.
حلول مقترحة وتكنولوجيا مبتكرة
في حين يبحث المسؤولون إمكانية إلغاء تغيير التوقيت بشكل كامل، أكدت مديرة منظمة المشاة في كيبيك، ساندرا كابانا ديغاني، على ضرورة تحسين تصميم البنية التحتية للشوارع، بما يشمل توفير إضاءة أفضل للممرات المخصصة للمشاة. كذلك أشادت بتطبيق تقنيات مبتكرة مثل ممرات المشاة الذكية التي تضيء تلقائيًا عند عبور المشاة.
إنما هل يمكن لإلغاء تغيير التوقيت أن يحل المشكلة، أم أن التحدي الحقيقي يكمن في تحسين البنية التحتية والإضاءة العامة؟
22.2°