تحوّلت أحلام الإبحار في كندا إلى كابوس بيئي ومالي بحيث يُقدّر عدد القوارب المهجورة في المياه الكندية بأكثر من 2،000 سفينة، يحسب ما تُفيد خفر السواحل الكندية. هذه القوارب، التي كانت يومًا مصدرًا للمتعة، أصبحت تشكل عبئًا ثقيلًا على المراسي والسلطات، إذ تشكل تهديدًا كبيرًا للبيئة والأمن العام.
في مارينا بلافيرز بارك في تورنتو، تتكدس عشرات القوارب المهجورة، التي تضررت جراء عوامل طبيعية وحيوانية مثل الراكون. التخلص منها ليس بالأمر السهل؛ يتطلب الأمر عمليات قانونية معقدة وكلفة مالية باهظة، قد تصل إلى آلاف الدولارات. وأكثر ما يفاقم المشكلة هو أن الألياف الزجاجية المستخدمة في صناعة هذه السفن تظل في المكبات لمئات السنين.
وليس هذا فحسب، فإن القوارب المهجورة تشكل خطرًا بيئيًا جديًا، حيث يمكن أن تتسرب الوقود والزيوت إلى المياه، مما يسبب تلوثًا بيئيًا خطيرًا. كما أن المواد البلاستيكية في السفن تتحلل ببطء، مما يهدد الحياة البحرية. على الرغم من فرض غرامات تصل إلى 250,000 دولار على المخالفين، إلا أن المشكلة مستمرة.
لكن هناك بارقة أمل، إذ يتم إصلاح بعض هذه القوارب المهجورة وبيعها من جديد، مما يمنحها حياة جديدة. وفي الوقت نفسه، تعمل السلطات على إيجاد حلول مستدامة للتخلص من هذه القوارب بأمان.
22.2°