طالبت الحكومة الفدرالية من حكومة مقاطعة كيبيك العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول حماية الطبيعة والأنواع المهددة بالانقراض، قبل عيد الميلاد.
كما عرضت تمويلاً بقيمة 465 مليون دولار لمساعدة المقاطعة في تحقيق هدفها المتمثل في حماية 30٪ من أراضيها بحلول عام 2030، وخاصة لصالح حيوان الرنة .
هذا وأرسل وزير البيئة الفدرالي، ستيفن غيلبو، رسالة جديدة إلى نظيره في كيبيك، بينوا شاريت، وكذلك إلى وزيرة الموارد الطبيعية والغابات، ميتاي بلانشيت فيزينا.
هذه المراسلة تعتبر ردًا على رسالة شديدة اللهجة أرسلها ممثلو حكومة فراسوا لوغو في وقت سابق من هذا الصيف، ردًا على فرض الحكومة الفدرالية مرسومًا طارئًا على أراضي كيبيك لحماية ثلاث قطعان من حيوان الرنة المهددة بالانقراض، وهي قطعان فال دور وشارلفوا وبيبموكان.
وفي هذه الرسالة الجديدة المؤرخة في 19 سبتمبر/أيلول، والتي حصلت هيئة الاذاعة الكندية على نسخة منها، يمد غيلبو مرة أخرى يده إلى مقاطعة كيبيك. فبعد اتهامه بالتدخل في صلاحيات المقاطعة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في هذا الملف، يحاول الوزير الفدرالي تهدئة الأوضاع.
وأكد الوزير بأن حكومة كندا تعترف بالدور الرئيسي الذي تلعبه كيبيك في إدارة الأراضي العامة والحياة البرية، قبل أن يذكّر بواجبات أوتاوا.
وأوضح أن الحكومة الفدرالية يجب أن تتحمل مسؤولياتها وتلتزم بواجباتها بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض.
وينص هذا التشريع الفدرالي على تدخل إلزامي من الوزير، في هذه الحالة غيلبو، إذا لم تقم مقاطعة أو إقليم بما يكفي لحماية الأنواع البرية المدرجة في قائمة مرفقة بالقانون، والتي تشمل حيوان الرنة الشمالي.
وفيما يتعلق بالمرسوم الطارئ، يكرر ستيفن غيلبو أنه لم يعد لديه خيار. اذ اتبع جميع الخطوات المفصلة في القانون وخلص إلى أن ثلاث قطعان على الأقل من حيوان الرنة تواجه تهديدات وشيكة.
وأشار الوزير الفدرالي إلى أن هذا الموقف يستند إلى التحليل العلمي الذي أجرته وزارة البيئة وتغير المناخ في كندا، والذي يعتمد على بيانات موثوقة، بما في ذلك بيانات حكومة كيبيك.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال أمام كيبيك الفرصة لتجنب المرسوم الطارئ. اذ يؤكد ستيفن غيلبو أن الحكومة الفدرالية تفضل دائمًا نهج التعاون، بينما يظل المرسوم أداة للجوء إليها في حالات الطوارئ فقط .ومع ذلك، يضع الفدرالي عدة شروط ويطالب بمزيد من الوضوح من جانب كيبيك.
ويلاحظ الوزير غيلبو المشاريع التجريبية التي قُدمت في أبريل/نيسان الماضي لقطيع حيوان الرنة في شارلفوا وقطيع حيوان الرنة في الجبال في غاسبي. لكنه يضيف أن أوتاوا كانت تتوقع استراتيجية تشمل جميع تجمعات حيوان الرنة على أراضيها. وردًا على جهوده، يمكن أن تكافأ كيبيك بشكل سخي من قبل الحكومة الفدرالية.
حذر غيلبو من أن هذا المبلغ محجوز حاليًا لهذه الغاية، لكنه سيحتاج إلى إعادة تخصيصه لبرامج أخرى إذا لم تتحقق أي فرصة في كيبيك في المستقبل القريب.
وبحسب هيئة الاذاعة الكندية الأسبوع الماضي، تؤكد أوتاوا نواياها لتطوير اتفاق بشأن الطبيعة مع جميع المقاطعات والأقاليم.
وفي حالة كيبيك، يمكن أن تقدم الحكومة الفدرالية ما يصل إلى 465.8 مليون دولار لدعم الجهود الرامية لتحقيق أهدافنا المشتركة في مجال الحماية، بما في ذلك حماية 30٪ من الأراضي والمياه بحلول عام 2030.
ومع ذلك، تظل المفاوضات مشروطة بالتوصل إلى اتفاق حول حيوان الرنة.
كما قدمت حكومة لوغو في عام 2022 خطة الطبيعة 2030، مع تخصيص 650 مليون دولار لهذا الغرض. علما أن أوتاوا مستعدة لتقديم دعم يتناسب مع جهود المقاطعة.
هذا وتعتبر حكومة لوغو أن المرسوم الطارئ غير حساس وغير مسؤول تجاه المجتمعات الغابية. وحتى هذا الأسبوع، اتهم الوزير شاريت أوتاوا بأنها بعيدة عن الواقع ووجه انتقادات لزميله الفدرالي لعدم زيارته للبلديات المتأثرة بمرسوم طارئ محتمل.
22.2°