في تطوّر جديد يسبق المناظرات الانتخابية الفدرالية في كندا هذا الأسبوع، وجّه زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف-فرانسوا بلانشيه، انتقادًا حادًا لمشاركة حزب الخضر، معتبرًا أن الحزب لا يستوفي شروط التأهّل التي تحددها لجنة تنظيم المناظرات. اعتبر بلانشيه أن إشراك الخضر يُقلّص من وقت مداخلات الأحزاب الكبرى، في إشارة إلى تأثير ذلك على حضوره وحضور زعيم المحافظين بيار بوالييفر، مشيرًا إلى أن المستفيد الأكبر من هذا القرار هو زعيم الليبراليين مارك كارني.
في المقابل، ردّت الزعيمة المشاركة لحزب الخضر، إليزابيث ماي، مؤكدة أن حزبها استوفى فعليًا الشروط المطلوبة، واتهمت بلانشيه بأنه ببساطة يخشى مواجهة زميلها، جوناتان بودنُو، في مناظرة تُبثّ مباشرة من مونتريال.
اللافت أن لجنة المناظرات دافعت عن قرارها، موضحة أن ترشيحات الحزب كانت مستوفية للشروط في التاريخ المحدد، رغم أن القائمة النهائية لهيئة الانتخابات تظهر عددًا أقل من المرشحين. أرجعت إليزابيث ماي هذا التفاوت إلى صعوبات لوجستية في جمع التواقيع وسط حملة انتخابية مباغتة.
وفيما يتّسع المشهد السياسي الكندي ليشمل أصواتًا أكثر تنوّعًا، يبقى السؤال مطروحًا: هل تتقدّم الديمقراطية بخطى واثقة نحو التعددية، أم أن قواعد اللعبة تُعَدّل وفق مصالح اللاعبين الكبار؟
المناظرة بالفرنسية تُعقد مساء الأربعاء، والإنكليزية مساء الخميس، وكلتاهما من مدينة مونتريال.
23.2°