تقلّص عدد مقاعد الحزب الليبرالي الكندي من 169 إلى 168 مقعداً بعد عملية إعادة فرز أفضت إلى قلب النتائج في دائرة تيربون، كيبيك، لصالح مرشحة حزب الكتلة الكيبيكية، ناتالي سينكلير-ديغانبيه، التي فازت بفارق 44 صوتاً، بعدما كانت النتائج الأوليّة تمنح المقعد لليبراليين بفارق 35 صوتاً فقط.
وبسبب الهوامش الضيقة، ستُعاد عملية فرز الأصوات في هذه الدائرة، وفقاً لما أكدته المتحدثة باسم حزب الكتلة الكيبيكية، جواني ريوبيل.
يُبقي هذا التطوّر الحزب الليبرالي بزعامة مارك كارني على بعد أربعة مقاعد من تحقيق أغلبية برلمانية، ما يعيد إلى الواجهة التحديات السياسية المقبلة، ولا سيما وسط أنباء عن محاولات ليبرالية لاستقطاب بعض نواب المحافظين.
في هذا السياق، يستعد حزب المحافظين لعقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لاختيار زعيم مؤقت للمعارضة خلفاً لبيار بوالييفر، الذي خسر مقعده في انتخابات 28 نيسان/أبريل، رغم احتفاظه بزعامة الحزب. وتشير المصادر إلى أنّ أبرز المرشحين لهذا المنصب هما الزعيم السابق أندرو شير ونائبته ميليسا لانتسمان.
وفي تطور مثير للجدل، أصبح مستقبل وصول زعيم الحزب المحافظ بيار بوالييفر إلى مقر إقامة زعيم المعارضة، المعروف بستورنواي، موضع تساؤل بعد خسارته لمقعده البرلماني في الانتخابات الأخيرة. رغم أن بوالييفر لا يزال زعيمًا لحزب المحافظين، إلا أنه لم يعد يشغل مقعدًا في البرلمان، ما يطرح تساؤلات حول أحقية استمراره في الإقامة في هذا المسكن الرسمي الذي يخصص عادةً لزعيم المعارضة.
بحسب التشريعات الفدرالية، يُمنح هذا السكن للزعيم الذي يشغل منصب زعيم المعارضة في مجلس العموم. لكن بعد خسارته لمقعده، أصبح من غير الواضح ما إذا كان بوالييفر سيظل يحق له العيش في ستورنواي. يتساءل العديد من المراقبين السياسيين حول ما إذا كان الحزب المحافظ سيطلب استمرار بوالييفر في الإقامة في انتظار انتخابات فرعية، أم أن الزعيم المؤقت للمعارضة سيكون له الحق في السكن في هذا المقر.
الجدير ذكره أن ستورنواي هو منزل تاريخي تم بناؤه عام 1913، وقد استخدمه زعماء المعارضة منذ عام 1950، ما يضفي أهمية رمزية على هذا المقر.
هذا ويعقد رئيس الوزراء مارك كارني مؤتمراً صحافياً يوم الجمعة الساعة 11 صباحاً (بتوقيت شرق كندا) في أوتاوا للإعلان عن أولويات الحكومة الجديدة.
21.3°