مع تأكيد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك اعتبارًا من 1 فبراير/شباط، يتصاعد التساؤل بشأن الشخصية السياسية القادرة على مواجهة هذا التحدي الاقتصادي.
وفقًا لاستطلاع أجرته شركة SOM لصالح صحيفة لا برس، يُفضّل 26% من الكنديين في كيبيك أن يتولى مارك كارني، الحاكم السابق لمصرف المركزي كندا وبنك إنكلترا، مهمة التفاوض مع إدارة ترامب. بينما حصل زعيم حزب المحافظين بيار بوالييفر على دعم 18% من المستطلعين، تليه وزيرة المالية السابقة ونائبة رئيس الوزراء السابقة كريستيا فريلاند بنسبة 14%.
لماذا يتصدر كارني المشهد؟
يرى المحلل السياسي إريك لاكروا أن كارني يتمتع “بهالة من الاحترام والكفاءة” التي تمنح الكنديين شعورًا بالاطمئنان في مواجهة سياسات ترامب التجارية. كما يشير النائب جويل لايتباوند إلى أن كارني نجح سابقًا في قيادة كندا خلال الأزمة المالية العالمية لعام 2008، ثم تعامل مع تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أثناء توليه رئاسة بنك إنجلترا، مما يجعله “الخيار الأمثل لمواجهة العواصف الاقتصادية القادمة”.
لكن الدعم لكارني يختلف بحسب المناطق؛ ففي منطقة مونتريال، يحظى بنسبة تأييد تبلغ 26% مقابل 14% لبوالييفر، بينما في منطقة كيبيك، يتقارب الدعم بين الرجلين (27% لكارني مقابل 25% لبوالييفر).
فريلاند.. الورقة الخاسرة؟
رغم خبرتها في التفاوض مع ترامب خلال إعادة التفاوض على اتفاق النافتا (الذي أصبح لاحقًا اتفاق كندا-الولايات المتحدة-المكسيك ACEUM)، إلا أن كريستيا فريلاند لم تحظَ بدعم واسع. رغم تأكيدها على أنها “تعرف كيف تربح أمام ترامب”، يرى البعض أن عدم استحسان الرئيس الأميركي السابق لها قد يكون عقبة أمام نجاحها في هذه المهمة.
موقف الكنديين: تصعيد اقتصادي ضد الولايات المتحدة
لم يقتصر الاستطلاع على تحديد السياسي الأنسب، بل كشف عن أن 76% من سكان كيبيك مستعدون لتقليل مشترياتهم من المنتجات الأميركية ردًا على الرسوم الجمركية. كذلك أبدى أكثر من نصف المستطلعين استعدادهم لمقاطعة شركات أمريكية كبرى مثل جنرال موتورز، ميتا، نتفليكس، ستاربكس، وول مارت، وحتى إلغاء خطط السفر إلى الولايات المتحدة.
21.3°