طالب المجتمع المحلي في كورنوال، أونتاريو، دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) بتأجيل قرارها بإغلاق مركز انتقال اللاجئين. قبل شهر، أصدرت الإدارة إنذارًا نهائيًا لـ 540 طالب لجوء يقيمون هناك، طالبين منهم المغادرة بحلول الأربعاء المقبل.
قالت إحدى طالبات اللجوء: “منذ أسبوعين، لا ننام ولا نأكل… نصلي فقط من أجل الحصول على المزيد من الوقت”.
وأوضحت أن الوقت لم يُمنح لهم لبدء حياة جديدة، مؤكدة أنها تعمل منذ عدة أشهر في إحدى الشركات في كورنوال لكنها تجد صعوبة في العثور على مسكن. وأضافت: “هل سيسمح لنا بإعادة بناء حياتنا في مدينة أخرى؟”، مطالبة الحكومة بمنحها المزيد من الوقت للعثور على مكان للإقامة.
منذ جائحة كورونا، استأجرت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية غرفًا ومساحات في فندق DEV في كورنوال لاستقبال طالبي اللجوء. ولكن الوزارة قررت عدم تجديد العقد الذي من المقرر أن ينتهي في 31 يوليو/تموز.
ولم توضح الأسباب التي أدت إلى هذا القرار، لكنها أكدت أنه لن يُترك أي طالب لجوء بدون مأوى نتيجة لهذا الإجراء.
وأضافت الوزارة أن من لن يتمكنوا من العثور على مسكن قبل الموعد النهائي سيتم نقلهم إلى مئات الكيلومترات بعيدًا إلى نياجرا أو ويندسور، وستتكفل الوزارة بنقلهم بالحافلات.
باتريك كامبو، مالك شركة “نيرس نيكست دور” التي توفر خدمات الرعاية المنزلية في المنطقة، عبر عن مخاوفه من فقدان موظفيه إذا لم تتسم وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية بالمرونة. إذ يعمل لديه خمسة طالبي لجوء حصلوا على تدريب كمقدمي رعاية منذ وصولهم إلى كندا، لكنه يواجه خطر فقدان نصفهم.
قال كامبو: “هناك اثنان قد وجدوا مكانًا للإقامة، لكن هناك ثلاثة آخرين ما زالوا يبحثون. القلق يتزايد. إذا لم يجدوا مكانًا بحلول 31 يولي/تموزو، فسيتعين عليهم الانتقال إلى منطقة تورونتو، وسنخسر ثلاثة موظفين”.
هذا القرار لم يلق قبولاً لدى نحو أربعين منظمة في كورنوال، التي تتضامن مع اللاجئين. وقال روبرت كولومب، مدير العيادة القانونية في كورنوال: “في ظل هذه الظروف، العثور على مسكن في غضون 28 يومًا أمر مستحيل. كانت هذه قصة نجاح في الاندماج، لكنها الآن كارثة إنسانية غير ضرورية”.
طالبت الشرطة، مجلس التعليم، المنظمات المجتمعية وأصحاب العمل بمنح مهلة 60 يومًا للوزارة، أولاً لرسم صورة واضحة للوضع، وثانيًا لتحديد عدد اللاجئين الذين يرغبون في البقاء في كورنوال، ثم البحث عن حلول في ظل نقص السكن.
بحسبهم، فإن العديد من طالبي اللجوء بالفعل جزء من المجتمع، على الرغم من صعوبة العثور على مكان للإقامة. من بين هؤلاء، 200 شخص يعملون. ويعزز اندماجهم حقيقة أن أكثر من نصفهم يتحدثون إحدى اللغتين الرسميتين (277 يتحدثون الإنجليزية و32 يتحدثون الفرنسية).
وجهت السيناتورة بيرناديت كليمنت، التي شغلت منصب رئيسة بلدية كورنوال حتى عام 2021، دعوة لوزير الهجرة مارك ميلر للتواصل مع المجتمع في كورنوال ومحاولة العثور على حلول لإسكان اللاجئين. وأكدت على ضرورة تجنب نقل اللاجئين المندمجين بالفعل في المجتمع إلى أماكن بعيدة بدون محاولة توفير مسكن لهم في كورنوال.
وأختتمت بقولها: “يجب التحرك بسرعة، لأن الحافلات ستصل الأسبوع المقبل”.
23.3°