في أعقاب الخسارة المفاجئة لحزب المحافظين الكندي في الانتخابات الفدرالية الأخيرة، خرج عدد من الشخصيات داخل الحزب بتصريحات تدعو إلى “مراجعة الذات” و”الابتعاد عن التطرف”. النائبة السابقة ميشيل فيريري، التي خسرت مقعدها في بيتربورو، قالت إن الحزب بحاجة إلى إيجاد “أرضية مشتركة” وإنه “لا يمكن أن يكون متطرفًا في مواقفه”.
أما النائب المنتخب كريس دانترمونت من نوفا سكوشا، فقد عبّر عن خيبة أمل بسبب غياب زعيم الحزب بيار بوالييفر عن الحملات في مقاطعات الأطلسي حتى الأسبوع الأخير، ما اعتُبر خطأً استراتيجيًا.
مصادر من داخل الحملة الانتخابية أكدت أن بوالييفر “لا يزال في المشهد”، ويتواصل حاليًا مع القواعد الحزبية للحصول على تغذية راجعة. هناك حديث عن احتمال استقالة نائب من منطقة آمنة ليخوض بوالييفر انتخابات تكميلية لاحقًا، لكن هذا قد يستغرق شهورًا.
على مستوى أحزاب المحافظين في المقاطعات، قال رئيس وزراء نوفا سكوشا، تيم هوستون، إن الحزب الفدرالي “فشل في جذب الناس”، داعيًا إلى فهم أوسع لمعنى أن يكون المرء محافظًا. وأشار دوغ فورد، رئيس وزراء أونتاريو، إلى توتر سابق مع حملة بوالييفر، مذكّرًا بأنه لم يتدخل في الانتخابات احترامًا للاستقلالية، لكن العلاقة تحتاج إلى تصحيح.
في المقابل، دافع عدد من القادة المحافظين الكبار، مثل رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر وأندرو شير، عن بوالييفر، معتبرين أن الحزب حقق مكاسب تاريخية في عدد الأصوات والمقاعد رغم الهزيمة.
لكنّ غياب بوالييفر عن مجلس العموم حاليًا يطرح تحديات حول من سيقود المعارضة في الأشهر المقبلة، ولاسيما أن تنظيم انتخابات تكميلية قد لا يحدث قبل أواخر سنة 2025.
21.3°