حذّرت إحدى المنظمات المجتمعية في مدينة مونتريال الكندية من ظاهرة تجنيد المراهقات في صناعة الدعارة، مشيرةً إلى أن المراكز الشبابية باتت تمثل بيئة خصبة لاستهداف الفتيات.
جيني-لور سولاي، المنظمة المجتمعية في التحالف ضد الاستغلال الجنسي، أكدت أن هناك استهدافًا مباشرًا من قبل المتاجرين بالجنس للفتيات اللاتي يقيمهن في المراكز الشبابية. وأظهرت دراسة حديثة أجرتها الباحثة كارين كوتيه من جامعة كيبيك في شيكوتيمي أن حوالي 65% من الفتيات المقيمات في هذه المراكز قد مارسن الدعارة، مقارنة بنسبة أقل من 1% في المجتمع بشكل عام.
في هذا السياق، أبدت فيرونيك نورمان، منسقة في دائرة حماية الشباب في كيبيك، قلقها الكبير من هذه الأرقام، مؤكدة أن الأمر “مقلق للغاية”، مشيرة إلى الإجراءات التي يتم اتخاذها لحماية الفتيات، مثل منعهن من استخدام الهواتف في غرفهن.
يسجّل التحالف ضد الاستغلال الجنسي تزايدًا في حالات الاستغلال، ولا سيما بين الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 14 عامًا وأقل. روَت إحدى الفتيات كيف أنها في آخر يوم لها في المركز كان أول من استقبلها عند مغادرتها “مستغلها”، الذي دفعها مباشرة للانخراط في صناعة الدعارة.
وثّقت الشرطة في كيبيك أيضاً حالات لتجنيد فتيات في سن 12 عامًا للعمل في هذه الصناعة، ما يعكس عمق المشكلة ويدق ناقوس الخطر. من جهتهم، يدعو الخبراء إلى ضرورة إنشاء شبكة أمان اجتماعية توفر الحماية للفتيات الضعيفات، والعمل على منع هذه المراكز من أن تصبح بوابة للاستغلال الجنسي.
21.3°