يظل السكان الأصليون في كندا أقل احتمالًا للمشاركة في الانتخابات الفدرالية، وذلك نتيجة لعقود من عدم الثقة والتوترات بين مجتمعاتهم والحكومة الفدرالية. قبل عام 1960، كان أعضاء الأمم الأولى يُجبرون عمومًا على التخلي عن وضعهم كـ “هنود” للتصويت. وهذا التاريخ لا يزال حاضرًا، ما يجعل بعض السكان الأصليين مترددين في التصويت، بينما يعتبر آخرون أن التصويت في الانتخابات الفدرالية يتعارض مع المعاهدات التي أبرمتها مجتمعاتهم مع التاج.
تسعى حاليًا هيئة الانتخابات الكندية والمرشحون من السكان الأصليين إلى زيادة المشاركة في الانتخابات داخل هذه المجتمعات. على سبيل المثال، تانيا كاميرون، المرشحة من أصل أنيشينابي، تدعو السكان الأصليين إلى المشاركة في التصويت بينما تحترم أولئك الذين يختارون عدم التصويت من منطلق المبدأ.
وقد شهدت الانتخابات الفدرالية لعام 2021 احتجاجات من قبل قادة من مجتمعات السكان الأصليين، حيث طالبوا بنقل مراكز الاقتراع من أراضيهم، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكًا لحقوقهم بموجب المعاهدات.
من جهته، يرى بيلي مورين، المرشح عن حزب المحافظين، أن المشاركة في الانتخابات جزء من “الشراكة” بين مجتمعات السكان الأصليين وبقية كندا، بينما أشار النائب ليامي باتيست إلى أن رؤية ممثلين من السكان الأصليين في البرلمان تشجع على المشاركة الانتخابية.
تحليل من الجمعية الوطنية للأمم الأولى أظهر أن 36 دائرة انتخابية يمكن أن يكون للسكان الأصليين فيها تأثير كبير على النتيجة. ولتعزيز المشاركة، تعمل هيئة الانتخابات على فتح مراكز اقتراع في المجتمعات الأصلية وتوفير خيارات تصويت مرنة في المناطق النائية.
تهدف المبادرة هذه إلى التأكد من أن الأصوات الأصلية مسموعة في العمليات السياسية، مع احترام حقوق وسيادة الأمم الأولى.
22.2°