في اليوم التاسع عشر من الحملة الانتخابية، واصلت الأحزاب الكندية تقديم التزاماتها المتعلقة بمجموعة من القضايا الحيوية: الليبراليون ركزوا على مكافحة الجريمة، المحافظون عرضوا خططهم لحل أزمة السكن، حزب الكتلة الكيبيكية طرح قضايا الأمن على الحدود، بينما حرص الحزب الديمقراطي الجديد على الدفاع عن الخدمات العامة.
ويبدو أن يوم أمس كان أقرب إلى يوم عادي في الحملة، رغم أن قضية الرسوم الجمركية ظلت حاضرة بقوة بحيث أعلن مارك كارني عن تعليق حملته مرة أخرى غدًا ليترأس اجتماعًا طارئًا حول هذه المسألة الشائكة. إنها حملة غير تقليدية، كما يقال.
أما في مجال مكافحة الجريمة، فقد وعد رئيس الحزب الليبرالي مارك كارني باتخاذ إجراءات جديدة في حال فوزه. يشمل هذا تعيين آلاف من العناصر في الشرطة الفدرالية ووكالة خدمات الحدود الكندية بهدف التصدي لتهريب المخدرات والأسلحة من الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، وعد كارني بزيادة التمويل لملاحقة العصابات الإجرامية العنيفة.
على الجانب الآخر، إيف فرانسوا بلانشيه، رئيس حزب الكتلة الكيبيكية، قدم اقتراحًا بإنشاء وزارة للحدود لتنسيق جهود الوزارات المعنية، لكن مارك كارني رفض هذا الاقتراح، مفضلًا أن تظل هذه المهام تحت إشراف الوزارات الحالية. كما دعا بلانشيت إلى تشديد العقوبات ضد المهربين الذين يسهلون دخول المهاجرين بشكل غير قانوني، إضافة إلى إلغاء الاستثناءات في اتفاقية البلدان الآمنة الثالثة.
وفي تعليق آخر، بيار بوالييفر، رئيس الحزب المحافظ، انتقد فكرة بناء المزيد من السجون، مؤكدًا أن المجرمين في كندا هم الأشخاص نفسهم الذين يدخلون ويخرجون باستمرار. وقال: “يجب أن نخصص لهم غرفة لأننا نعلم أنهم سيعودون”.
وأخيرًا، جاء تعليق جاغميت سينغ، رئيس الحزب الديمقراطي الجديد، الذي انتقد التزام مارك كارني بتحقيق توازن في ميزانية الحكومة الفدرالية. بينما كان معظم القادة يركزون على قضايا مثل الجريمة وحماية الحدود، أعرب سينغ عن قلقه حيال تأثير هذه التوجهات على الخدمات العامة، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ عليها وعدم الانصياع لوعد الليبراليين.
21.3°