طالبت الصين بـاستشارات مع الجانب الكندي في منظمة التجارة العالمية (OMC) بعد إعلان أوتاوا عن نيتها فرض رسوم إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية من المركبات الكهربائية، والصلب، والألمنيوم، وفقًا لما أعلنته وزارة التجارة.
وقال متحدث باسم الوزارة في بيان عبر الإنترنت ان كندا تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية وتخرق التزاماتها تجاه المنظمة. وقد انتقد الرسوم الإضافية الكندية، واصفًا إياها بـإجراء أحادي الجانب، يضر بشكل خطير بالنظام التجاري متعدد الأطراف ويعطل سلاسل الإمداد الصناعية العالمية للمركبات الكهربائية، فضلاً عن المنتجات المصنوعة من الصلب والألمنيوم. وأضاف أن بلاده تعارض ذلك تمامًا، وحث كندا على الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية وتصحيح هذه الإجراءات الخاطئة على الفور.
جدير بالذكر ان يوم الثلاثاء الماضي، أعلنت الصين بالفعل عن بدء تحقيق ضد الإغراق على زيت الكانولا الكندي، كإجراء انتقامي ضد الرسوم الجمركية الضخمة التي فرضتها أوتاوا.
اذ تعتبر كندا واحدة من أكبر المنتجين العالميين للكانولا، وهي بذور زيتية تستخدم في صناعة زيت الطهي، وأعلاف الحيوانات، والديزل الحيوي، وكانت الصين دائمًا واحدة من أهم عملائها.
كما تستهدف الرسوم الإضافية الكندية السيارات المنتجة في الصين، والشاحنات، والحافلات، بالإضافة إلى الشاحنات الكهربائية وبعض السيارات الهجينة.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 1 أكتوبر/تشرين الأول، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الحالية البالغة 6.1%. أما في الوقت الحالي، فإن المركبات الكهربائية المصنعة في الصين والمستوردة إلى كندا هي فقط من علامة تسلا الأمريكية. كما ستدخل الضرائب على الصلب والألمنيوم حيز التنفيذ في 15 أكتوبر/تشرين الأول.
ولتبرير هذه الرسوم الإضافية البالغة 100% التي تم الإعلان عنها في نهاية أغسطس/آب، قال رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو ان الصين لا تحترم نفس القواعد التي تحترمها الدول الأخرى.
وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت النزاعات التجارية بين الصين والدول الغربية، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي.
كما أطلقت بكين إجراءً ضد قطاع الألبان في أوروبا ومنتجات مثل الجبنة الطازجة والحليب، بعد إعلان بروكسل عن فرض رسوم إضافية بنسبة 36% على المركبات الكهربائية الصينية. كما أعلنت الولايات المتحدة عن رسوم إضافية، تصل إلى 100% مثل كندا.
21.3°