بعد موسم خريفي شاق حاول خلاله زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، إقناع الكنديين بأنه يمثل التغيير الذي ينشدونه، يواجه سينغ الآن سباقًا ضد الزمن لإثبات قدرته على تقديم هذا التغيير، ولا سيما في ظل صعود مارك كارني كأبرز مرشح لخلافة رئيس الوزراء جوستان ترودو.
وبحسب استراتيجيين سياسيين ومساعدين سابقين، بمن فيهم مديرة الاتصالات السابقة لسينغ، فإن التحدي الأكبر أمامه لم يعد زعيم المحافظين بيار بوالييفر، بل مارك كارني، الذي قد يشكل تهديدًا أكبر لمكانة الحزب الديمقراطي الجديد.
وقالت ميلاني ريشر، التي غادرت مكتب سينغ عام 2023: “من الضروري تخصيص بعض الوقت لتعريف الناخبين بكارني قبل أن يُنتخب زعيمًا للحزب الليبرالي. إذا قرر الدعوة إلى انتخابات مبكرة في 10 مارس/اذار، فسيكون الأوان قد فات بالنسبة لنا”.
ويُشار إلى أن جينيفر هوارد، مديرة الحملة الوطنية للحزب الديمقراطي الجديد، وزّعت مذكرة على المرشحين والفرق الانتخابية الأسبوع الماضي، أكدت فيها ضرورة الاستعداد لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة في حال قرر كارني، المرشح الأوفر حظًا لزعامة الحزب الليبرالي، الذهاب مباشرة إلى صناديق الاقتراع بدلاً من العودة إلى البرلمان بعد إعلان فوزه المتوقع في 9 مارس/اذار.
وقد أكد كارني بنفسه أنه لا يستبعد خيار الانتخابات المبكرة، ما زاد من التوقعات بشأن هذا السيناريو، لا سيما مع بدء استطلاعات الرأي في الإشارة إلى تحسن موقع الحزب الليبرالي في المشهد السياسي بعد التراجع الكبير الذي شهده تحت قيادة ترودو.
وفي هذا السياق، أشار فيليب فورنييه، من موقع 338Canada.com المتخصص في تحليل استطلاعات الرأي، إلى أن أحد الاستطلاعات الأخيرة أظهر احتمال تراجع شعبية الحزب الديمقراطي الجديد بشكل إضافي إذا ما اتجه الناخبون نحو الحزب الليبرالي بزعامة كارني، وهو توجه بدأت المؤشرات ترصده رغم أن سباق الزعامة لم يُحسم بعد.
22.3°