تشهد مستشفيات في كيبيك (وكندا) زيادة في عدد المرضى غير المقيمين ومن دون خطة التأمين الصحي الكيبيكي (RAMQ)، الذين يأتون للولادة في هذه المرافق. و تؤدي هذه الزيادة في عدد المواليد من أمهات غير مقيمات إلى تراكم الفواتير غير المدفوعة في المستشفيات.
يتعلق بعض العوامل التي تفسر هذه الزيادة بجذب كندا كوجهة للولادة، سواء للحصول على «طفل جواز سفر» أو للإفادة من الرعاية الصحية عالية الجودة. ويقوم البعض من خارج كندا بالترويج للولادة في كندا على أنها وسيلة للحصول على الجنسية الكندية عبر مبدأ حق الأرض.
ظاهرة “طفل الجواز”
حظيت هذه الظاهرة باهتمام كبير، حيث قامت بعض المؤثرات الأفريقيات بالترويج للولادة في كندا للحصول على الجنسية الكندية عبر مولودهن، وهو ما يطلق عليه مصطلح “طفل الجواز”. لكن لم يقتصر الأمر على هذه الحالات فقط، حيث يظهر أيضًا مواقع أجنبية تروج لهذا النوع من الولادات للأمهات المستقبليات.
وإحدى هذه المواقع، vivirsecanada.com، الذي يقع في إستونيا، يقدم معلومات عن كيفية الاستفادة من البرامج الحكومية الكندية والتسهيلات المالية المتاحة، ويشجع الأمهات على اختيار كندا كمكان للولادة.
قلق العاملين في المستشفيات
تُظهر شهادات العاملين في مستشفيات أن هذه الظاهرة أصبحت معروفة، ويذكر البعض أن العديد من الأمهات يأتين للولادة بناءً على نصائح الأصدقاء. أحد الموظفين قال: «قبل شهرين، جاء أحد المرضى وقال لنا إننا غير ملزمين بمعاملته، وأشار إلى قسم قسم الطبيب الذي يجبره على الدفع… وأشار إلى أنه لن يدفع الفاتورة». وفي كثير من الحالات، تصل الأمهات بدون أي سجل طبي، مما يزيد من صعوبة الرعاية ويزيد من المخاطر الطبية.
إعادة النظر في “حق الأرض”
من جانبه، يرى المحامي المتخصص في الهجرة، ماكسيم لابوينت، أن حق الأرض الذي يسمح بالحصول على الجنسية عبر الولادة في كندا يجب أن يُراجع. ويرى لابوينت أن مسألة عدم دفع فواتير الولادة قد تعتبر نوعًا من الاحتيال من قبل كندا، ويطرح سؤالًا حول ما إذا كان ينبغي على الحكومة الكندية أن تراجع الجنسية الممنوحة للأشخاص الذين حصلوا عليها بهذه الطريقة.
التحديات المستقبلية
هذه الظاهرة تسلط الضوء على تحديات جديدة في النظام الصحي الكندي، حيث يتعين على السلطات المعنية النظر في الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذه الزيادة في الولادات من الأمهات غير المقيمات.
21.3°