منذ العصور القديمة، كانت الولايات المتحدة تنظر إلى كندا بعين الاستيلاء، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي. في سياق تاريخي، كانت هناك عدة محاولات لغزو الأراضي التي أصبحت الآن جزءاً من كندا، منها حرب الاستقلال الأميركية وحرب 1812.
في الأدب، تم تجسيد هذه الرغبة في رواية Ultimatum التي كانت من بين أكثر الروايات مبيعاً في كندا عام 1973، حيث يتخيل الكاتب سيناريواً يهدد فيه رئيس أميركي بضم كندا بسبب قيودها على الوصول إلى الغاز الطبيعي.
على الجانب الثقافي، تم تصور هذه الفكرة بشكل كوميدي في أفلام مثل Canadian_Bacon وفي سلسلة South_Park، حيث تظهر صراعات خيالية بين البلدين. كما أن الروايات الكوميدية مثل We_Stand_on_Guard تتناول غزو كندا لمواردها الطبيعية، بما في ذلك المياه.
على مر القرون، هذه الرغبة في الضم تحولت من خوف عسكري إلى مخاوف ثقافية واقتصادية. بعد تحديد الحدود في عام 1846 على خط العرض 49، تراجع الخوف من الاستيلاء العسكري، لكنه تحول إلى مخاوف من الامتصاص الثقافي والاقتصادي.
في الوقت الحالي، لا يوجد حركة جدية لضم كندا إلى الولايات المتحدة، رغم بعض الحركات المحلية مثل حركة الفصل في ألبرتا. إلا أن التكاملات الاقتصادية والأمنية بين البلدين لا تزال قائمة، وتمناقش بعض الاقتراحات الاقتصادية للاندماج الاقتصادي كما طرحتها ديان فرانسيس في كتابها Merge_of_the _Century.
وفي السنوات الأخيرة، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حول ضم كندا كولاية 51 أميركية موجات من السخرية والجدل، مما يعكس استمرار الخوف والأمل في بعض الأوساط حول علاقة البلدين.
20.2°