في وقت تسعى فيه كندا إلى تعزيز أمن حدودها من خلال خطة استثمارية بمليار دولار ونصف، جاء رد فعل أميركي حاد من أحد كبار المسؤولين الجمهوريين، تحديداً السيناتور الأميركي جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي اعتبر أن الخطوة الكندية جاءت متأخرة ولكنها ضرورية. وقال ريش إن “الأمن الحدودي يجب أن يكون أولوية بالنسبة لدولنا، وأتمنى أن نرى استثمارات مستمرة من أصدقائنا في الشمال”، في إشارة إلى الخطط الكندية التي تم الإعلان عنها في ديسمبر/كانون الأول الماضي في سياق التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك بسبب ما اعتبره فشلًا في الحد من تدفق الأشخاص والمخدرات عبر الحدود.
ورغم تأجيل ترامب فرض الرسوم الجمركية في البداية، إلا أن التهديدات لا تزال قائمة، حيث أشار الرئيس الأميركي إلى إمكانية تطبيقها بداية من الأول من فبراير/شباط 2025، في وقت تحاول فيه الحكومة الكندية تهدئة المخاوف الأميركية مع تسريع الإجراءات الحدودية.
من جانبه، أشار وزير الأمن العام الكندي، دايفيد مكغينتي، إلى أن كندا بصدد تلبية المخاوف الأميركية، مؤكداً أن “الحدود الكندية الأميركية هي الأطول في العالم من دون دفاع عسكري، ونحن نسعى للحفاظ على هذا الوضع”. كذلك أضاف أن عدة مقاطعات كندية فرزت عناصر شرطة لدعم جهود تأمين الحدود.
رغم انخفاض عدد المهاجرين الذين يعبرون الحدود بين كندا والولايات المتحدة مقارنة بالحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، فإن المشكلة أضحت محط اهتمام سياسي في الولايات المتحدة بحيث أكد الممثل الجمهوري، مايك كيلي، أن “علينا تأمين جميع حدودنا، بما في ذلك الحدود الشمالية”.
بينما لم يتم تحديد الموعد النهائي للإعلان عن أي قرارات حاسمة بشأن الرسوم الجمركية، تشير بعض التحليلات إلى أن التهديدات الأميركية قد تكون جزءًا من استراتيجية تجارية تهدف إلى ممارسة الضغط على كندا والمكسيك قبل مراجعة الاتفاق التجاري الثلاثي بين الدول الثلاث في 2026.
22.1°