انتقدت جاليات كندية مستهدفة من قبل أنظمة أجنبية تقرير القاضية ماري-جوزيه هوغ حول التدخل الأجنبي، معتبرةً أنه يستخف بحجم التهديدات التي تواجهها ولا يتضمن إجراءات فعالة لمكافحة القمع العابر للحدود.
ورغم إقرار التقرير، الصادر يوم الثلاثاء، بخطورة هذه الظاهرة، إلا أنه أوضح أن التحقيق لم يتعمق فيها، كونها خارج نطاق تفويض اللجنة التي ركزت على العمليات الديمقراطية الكندية. أثار هذا التوجه غضب ناشطين أكدوا أن دولاً مثل الصين والهند وإيران وروسيا تستخدم أساليب الترهيب لإسكات المعارضين والسيطرة على جالياتها في كندا.
محمد طهتي، المدير التنفيذي لمشروع الدفاع عن حقوق الإيغور، وصف استنتاج التقرير بأن النظام الكندي “متين وقادر على الصمود” بأنه “رسالة تساهل قد تُفسَّر كضوء أخضر للأنظمة القمعية”. بدورها، اعتبرت منظمة “أصدقاء هونغ كونغ” أن التقرير أغفل عمداً حجم المشكلة.
كذلك أثار التقرير الجدل بتسليطه الضوء على علاقات بعض البرلمانيين الكنديين بدول أجنبية، حيث وصف تصرفاتهم بـ”المقلقة” دون أن تصل إلى مستوى الخيانة، وهو ما اعتبرته بعض الجاليات موقفاً يضر بثقة الكنديين في مؤسساتهم الديمقراطية.
وفي توصياتها، دعت القاضية هوغ إلى إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن التدخل الأجنبي، وهو مطلب أساسي لجاليات كندية عديدة، إلا أن قادتها طالبوا بإجراءات أوسع، مثل حظر تطبيقات مثل تيك توك ووي تشات، التي يُتهم بعضها بنشر معلومات مضللة.
من جهتها، حثّت منظمة السيخ العالمية في كندا الحكومة على اتخاذ موقف صارم إزاء ما وصفته بـ”القمع العابر للحدود المتزايد” الذي تمارسه الهند ضد الجالية السيخية، مجددةً مطالبتها بتحقيق عام في مقتل الناشط السيخي هارديب سينغ نيجار عام 2023، والذي تشير تقارير إلى تورط عملاء هنود فيه.
في المقابل، نفت الصين والهند أي تدخل في كندا، ووصفت السفارة الصينية في أوتاوا نتائج التقرير بأنها “مزاعم لا أساس لها وتشويه متعمد”.
22.2°