تزايدت المخاوف من احتمالية تحول إنفلونزا الطيور (H5N1) إلى تهديد صحي عالمي بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس في الخنازير للمرة الأولى في الولايات المتحدة. ووفقًا لتقارير صحفية، تم تأكيد إصابة خنزيرين في ولاية أوريغون الشهر الماضي، ما أثار قلق العلماء بسبب احتمال حدوث طفرات في الفيروس داخل الخنازير التي تُعتبر “أوعية مزج” مثالية للفيروسات.
لماذا تُعد الخنازير مصدر قلق خاص؟
يشير خبراء الصحة إلى أن الخنازير يمكنها استضافة كل من فيروسات الإنفلونزا البشرية والطيرية، ما يوفر بيئة لخلط المادة الجينية وظهور سلالات جديدة أكثر قدرة على الانتقال بين البشر. وسبق أن أدى هذا النوع من الطفرات إلى ظهور جائحة إنفلونزا 2009 (H1N1)، التي نشأت عن مزيج من فيروسات إنفلونزا البشر والطيور والخنازير.
الوضع الحالي ومستوى الخطر
رغم تأكيد العلماء على أن خطر انتقال إنفلونزا الطيور بين البشر ما زال منخفضًا، إلا أن كل انتقال إلى نوع جديد يزيد من احتمالات الطفرات الخطيرة. وقد تم مؤخرًا تسجيل إصابات بشرية في كندا والولايات المتحدة، بما في ذلك حالة حرجة لمراهق في مقاطعة بريتش كولومبيا.
الحاجة إلى مراقبة واستعداد أفضل
ينتقد الخبراء نقص الاختبارات والمراقبة الكافية في كندا، داعين إلى تحسين أنظمة الرصد والإبلاغ المبكر عن الإصابات. كما يحثون الحكومة الكندية على تعزيز استعدادها من خلال تخزين لقاحات موجهة ضد إنفلونزا H5N1، على غرار الولايات المتحدة، رغم صعوبات تتعلق بقصر فترة صلاحية اللقاحات.
22.2°