شهدت منطقة الأطلسي في كندا تراجعًا ملحوظًا في عدد الطلاب الدوليين، حيث تم تسجيل انخفاض بلغ 2,983 طالبًا هذا العام الدراسي، مما يمثل تراجعًا بنسبة 11.4% مقارنةً بالسنة الماضية. ويُعزى هذا الانخفاض إلى القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة الفدرالية على تسجيل الطلاب الدوليين، والتي تم الإعلان عنها في يناير/كانون الثاني الماضي، حين تم تقليص الأعداد بنسبة 35%، بالإضافة إلى إعلان عن خفض آخر بنسبة 10% لعام 2025.
وكانت نوفا سكوشا الأكثر تأثرًا، حيث انخفض عدد الطلاب الدوليين بمقدار 2,091، تلتها جامعة ميموريال في نيوفاوندلاند بتقليص 747 طالبًا، وجامعة جزيرة برنس إدوارد أيلاند بتقليص 143 طالبًا، في حين شهدت نيو برونزويك انخفاضًا طفيفًا بمقدار طالبين.
أشار بيتر هالبرين، رئيس جمعية الجامعات الأطلسية، إلى أن هذه القيود كان لها “أثر مدمر” على العديد من الجامعات في المنطقة، حيث يعتمد الطلاب الدوليون بشكل كبير على فرص البقاء بعد التخرج، ما يساهم في تعزيز التنوع الدولي في الجامعات والمجتمعات المحلية.
كذلك أضاف هالبرين أن السياسات الحكومية تقوض برنامج الهجرة الأطلسي، حيث يعتبر الطلاب الدوليون مصدرًا مهمًا للمواطنين الجدد في المنطقة. وأعرب عن القلق من تدهور سمعة كندا كدولة مرحبة بين الطلاب الأجانب، مما يؤثر سلبًا على الثقة في الجامعات الكندية.
وفي جانب آخر، أكد هالبرين أن هناك تداعيات مالية كبيرة ناجمة عن هذا الانخفاض، حيث تعتمد الجامعات في منطقة الأطلسي بشكل أكبر على الرسوم الدراسية الدولية، التي تشكل حوالي 30% من إجمالي عدد الطلاب في المنطقة. وهذا الانخفاض يعني أيضًا تقليل عدد الأشخاص الذين سيبقون في المنطقة بعد التخرج، ما سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
22.3°