أعلن وزير الهجرة في حكومة كيبيك، جان-فرانسوا روبيرج، عن تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى إصلاح نموذج دمج المهاجرين في المقاطعة، مشيرًا إلى وجود “خلل كبير” في النظام الحالي الذي قد يؤدي إلى تهديد التماسك الاجتماعي وظهور ظاهرة “الغيتو” في كيبيك.
أوضح روبيرج أن هذا الخلل يظهر بوضوح في عدم انتماء الأطفال المهاجرين إلى كيبيك، حيث أظهرت دراسات حديثة أن هؤلاء الأطفال يشعرون بأقل قدر من الانتماء للمجتمع مقارنة مع والديهم، الذين وصلوا حديثًا إلى المقاطعة. وأضاف أن “العقد الاجتماعي” بين الدولة والمهاجرين لم يُحدد بشكل دقيق، مما خلق حالة من الغموض في عملية الدمج.
يسعى المشروع الذي من المقرر أن يُعرض على البرلمان هذا الأسبوع إلى إرساء نموذج “تعددي متكامل” بعيد عن النموذج المتعدد الثقافات الذي اعتمدته كندا منذ السبعينات. شدد الوزير على أهمية التنوع الثقافي، لكنه أكد على ضرورة أن يكون هذا التنوع مدمجًا في نسيج المجتمع الكيبيكي بشكل يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ويمنع ظهور مناطق معزولة أو “غيتو” تضر بالمجتمع.
في المقابل، انتقدت المعارضة الخطوة، مشيرة إلى أن المشروع قد يتناقض مع الإجراءات الاقتصادية الحالية التي تشهد تخفيضات كبيرة في ميزانيات التعليم، ولا سيما في برامج تعلم اللغة الفرنسية للمهاجرين، ما يعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق دمج فعّال.
23.1°