في عام 2024، شهدت حكومة رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو سلسلة من الاستقالات التي أثارت تساؤلات بشأن استقرار الحكومة ومستقبلها. فقد قدم خمسة وزراء استقالاتهم، كان آخرهم وزيرة المالية ونائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند التي فجأت الجميع بتقديم استقالتها في 16 ديسمبر/كانون الأول 2024. ورغم أن فريلاند أكدت أنها ستخوض الانتخابات المقبلة في دائرتها الانتخابية في تورنتو، إلا أن استقالتها ألقت الضوء على التوترات الداخلية في الحكومة.
إلى جانب فريلاند، أعلن وزير الإسكان والبنية التحتية شون فريزر استقالته، مؤكداً أنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة. فريزر، الذي يشغل منصب وزير الإسكان منذ 2019، ذكر في تصريحاته أن سبب استقالته يعود إلى رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع عائلته في ظل تحديات صحية شخصية.
هذه الاستقالات ليست الأولى في 2024، حيث شهدت الحكومة الكندية مغادرة عدد من الوزراء البارزين، مثل وزير النقل بابلو رودريغيز ووزير العمل شيمس أوريغان في الصيف الماضي. كما أن وزيرة الرياضة كارلا كواترو، ووزيرة الإيرادات الوطنية ماري-كلود بوبو، ووزير الشؤون الشمالية دان فاندال أعلنوا أنهم لن يسعى أي منهم لإعادة انتخابهم.
ومع تعيين دومينيك لو بلانك وزيرًا جديدًا للمالية، يواجه رئيس الحكومة ضغوطًا متزايدة لمواجهة هذه الاستقالات المتتالية، في وقت يزداد فيه التوتر السياسي والاقتصادي في البلاد.
21.1°