في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أفصح وزير النقل الفدرالي بابلو رودريغيز عن نيّته دخوله سباق زعامة الحزب الليبرالي الكيبيكي. ومن المقرر أن يُعلن عن ذلك رسمياً، اليوم الخميس، في غاتينو – كيبيك.
وفقًا لما ذكره المحلّل لوك فيراندز، فإن ترشّحه سيضفي الكثير من الأهمية والجاذبية على السباق إذ ”لديه إمكانات هائلة”.
ويعتقد فيراندز أن رودريغيز يستطيع جذب العديد من الناخبين، بما في ذلك الفرنكفونيين. ومع ذلك، أشار إلى أن رودريغيز لا يزال بحاجة لإثبات نفسه، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التي تهمّ الكيبيكيين.
وأضاف: “لم يقم بأية عمليات في كيبيك. لم يتحدث عن الصحة أو التعليم. ليس متخصصًا في هذه القضايا الملحة”. وأوضح أن أكبر تحدٍ له سيكون في التعريف بنفسه، مشيرًا إلى أنه “ليس معروفًا”.
وبالنسبة إلى العديدين، يملك رودريغيز فرصًا أكبر للوصول إلى رئاسة الحزب الليبرالي في كيبيك مقارنةً بدوني كودير الذي هو “في انحدار حاد“، بحسب البعض.
لم يمرّ إعلان رودريغز عن نيّته الانضمام إلى السباق الانتخابي من دون انتقادات حادة من قِبَل خصومه السياسيين داخل الحزب ومن خارجه. فقد استهدفه منافسه في السباق، فريد بوشمين، منتقدًا إدارته للشؤون المالية العامة وتدخله في مجالات تقع ضمن اختصاصات كيبيك. وصرح بوشمين بأن تجربة رودريغيز تعكس السياسات الاقتصادية للحزب الليبرالي الكندي التي لا تتماشى مع مصالح كيبيك.
كما أثار المحامي والمرشح الآخر، مارك بيلانجيه، مسألة ارتباط رودريغيز بمونتريال، مشيرًا إلى أنه بحاجة إلى الخروج من العاصمة الاقتصادية والتواصل مع جميع المناطق في كيبيك لضمان تمثيل متكامل.
من جهتها، استغلت حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك CAQ الفرصة لتوجيه انتقاداتها إلى الحزب الليبرالي الكيبيكي، بحيث وصف زعيم CAQ البرلماني، سيمون جولين – باريت، الحزب بأنه أصبح مجرد “فرع” للحزب الليبرالي الفدرالي بزعامة جوستان ترودو. وأكد أن دخول رودريغيز في السباق يعزز هذه الرؤية، مشيرًا إلى أن الحزب الليبرالي الكيبيكي لا يدافع بشكل فعال عن هوية كيبيك ولغتها وثقافتها.
في المقابل، دافعت بعض الشخصيات داخل الحزب الليبرالي الكيبيكي عن رودريغيز. وقد وصفته النائبة مروى رزقي بأنه مرشح يتمتع بخبرة واسعة، في حين أشادت النائبة فيرجيني دوفور بخبرته الطويلة في الحملات الانتخابية.
من المتوقع أن يواجه رودريغيز تحديات كبيرة في هذا السباق، ولا سيما مع احتمال انتقاد بعض منافسيه لاستمراره في شغل منصب نائب فدرالي في أثناء خوضه السباق إلى القيادة.
21.4°