أفادت مصادر بأن وزير النقل الفدرالي، بابلو رودريغيز، يفكّر بجدية في الترشح لزعامة الحزب الليبرالي في كيبيك (PLQ). وبحسب المعلومات المتوافرة، تلقى رودريغيز دعوات من مؤيدين ليبراليين في كيبيك وأوتاوا، ويبدو أن مشاورات تجري لتقدير مدى اهتمامه في الترشح. فبعد 20 عامًا في السياسة الفدرالية، يُعتقد أن رودريغيز قد يكون مستعدًا للانتقال إلى المرحلة التالية في مسيرته.
يشغل رودريغيز دورين حيويين في الحكومة: وزير النقل والمسؤول عن نواب الحزب الليبرالي الكندي في مقاطعة كيبيك، وهو دور مهم لحزب يعتمد بشكل كبير على كيبيك لتحقيق النجاح الانتخابي.
المؤيدون لترشحه يرَون فيه الشخصية المثالية لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، مشيدين بمعرفته العميقة بالقضايا المحلية وقدراته كمنظم ومتحدث. يُعتَقَد أن خلفيته كابن لمهاجرين ودراسته في شيربروك، بالإضافة إلى دوره كوزير فدرالي، قد تجذب دعم القاعدة الليبرالية.
بدأت مسيرة رودريغيز السياسية في حزب الليبراليين في كيبيك، حيث كان جزءًا من الجناح الشبابي عندما كان رويبر بوراسا رئيس وزراء كيبيك.
لم يصدر مكتب رئيس الوزراء تعليقًا حول إمكانية انتقال رودريغيز إلى السياسة الإقليمية أو بقائه في الحكومة أثناء تفكيره في خياراته.
إذا قرر رودريغيز مغادرة منصبه الفدرالي، فسيكون الوزير الثاني الذي يستقيل في غضون شهرين بعد استقالة زميله شيموس أوريغان في نهاية يوليو/تموز.
تواجه قيادة ترودو تحديات متزايدة في ظل تراجع استطلاعات الرأي العامة وضعف التمويل وخسارة انتخابات فرعية في يونيو/حزيران.
في الوقت ذاته، يتم تداول أسماء أخرى محتملة للترشح، بما في ذلك شارل مييار، الرئيس السابق لاتحاد غرف التجارة، ورئيس بلدية فيكتوريافيل، أنطوان تارديف، والنائب فريديريك بوشمان. وقد أعرب مييار عن تحضيره للترشح، رغم أنه لم يؤكد رسميًا ذلك بعد.
وسيتم اختيار الزعيم الليبرالي الجديد العام المقبل، في 14 يونيو/حزيران، في كيبيك. دينيس كودير هو المرشح الوحيد المعلن رسميًا حتى الساعة. وهو، حين طُلب منه الرد على الترشيح المحتمل لرودريغيز، تمنى له رئيس بلدية مونتريال السابق مرحلة تفكير موفقة وجيدة.
تُظهر هذه التحركات السياسية التوتر والفرص داخل حزب الليبراليين في كيبيك مع اقتراب موعد انتخابات القيادة. يبدو أن هناك رغبة قوية في تجديد الحزب بعد الانتكاسة الكبيرة في انتخابات 2022. ترشح رودريغيز، بصفته وجهًا معروفًا في السياسة الفدرالية، قد يجلب ديناميكية جديدة ويساهم في تجديد الحزب. ولكن التحديات تكمن في مدى قدرته على اجتذاب قاعدة الحزب المتنوعة وتخطي المنافسة الشديدة.أما السؤال فهو: مع تطور المشهد السياسي، هل سيتحقق التغيير المطلوب في زعامة الحزب الليبرالي أم أن المنافسة الداخلية ستعرقل هذه الجهود؟
21.4°