أقرّ مجلس الشيوخ الكندي مشروع قانون التأمين الصحي المعروف بـ Bill C-64، مما يمهد الطريق لبدء المفاوضات مع المقاطعات والأقاليم لتغطية بعض أدوية السكري وأدوية منع الحمل. يأتي هذا الإجراء في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة الليبرالية لتحقيق تقدم سريع في مجال الصحة العامة، ولا سيما مع تزايد التكهنات حول إمكانية إجراء انتخابات فدرالية قبل موعدها المحدد في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
هذا القانون هو نتاج اتفاق سابق بين الحكومة الليبرالية وحزب الديمقراطيين الجدد، الذي يتضمن تعاونًا في تحقيق أولويات رئيسية. ويمكّن إقرار هذا القانون الحكومة الفدرالية من البدء في المرحلة الأولى من العملية، وهي المفاوضات مع كل مقاطعة وإقليم حول تغطية أدوية السكري وأدوية منع الحمل.
في الشهر الماضي، توصلت الحكومة الفدرالية وحكومة بريتش كولومبيا إلى مذكرة تفاهم تتعلق بكيفية عمل البرنامج، حيث ستتوسع تغطية وسائل منع الحمل لتشمل العلاج بالهرمونات لعلاج أعراض انقطاع الطمث. وأكدت الحكومة الفدرالية أنها تهدف إلى تقديم هذه الأدوية من خلال نظام عام يضمن حصول المواطنين على الأدوية دون تكاليف إضافية.
وفي الوقت الذي أيّد فيه العديد من الوزراء إقرار هذا القانون، أعرب بعض المنتقدين عن مخاوفهم. فقد أكد وزير الصحة مارك هولاند أن جميع المواطنين في المقاطعات والأقاليم المشاركة سيستفيدون من تغطية مجانية، مشيرًا إلى أن هذا الإقرار يعد خطوة تاريخية نحو تحقيق الرعاية الصحية الشاملة.
ومع ذلك، أعربت منظمات مثل غرفة التجارة الكندية عن خيبة أملها لعدم إجراء تعديلات على القانون قبل التصويت عليه، مشيرة إلى عدم وضوح نوايا الحكومة للمواطنين.
أما السؤال الذي يُطرح على ضوء هذه المعطيات فهو: كيف سيؤثر إقرار قانون التأمين الصحي على نظام الرعاية الصحية في كندا، وما هي التحديات التي قد تواجه الحكومة في تنفيذ هذا البرنامج على المستويين الفدرالي والمحلي؟
21.1°